أعلنت سفارة الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية، السبت 1 أغسطس/آب، وفاة وفقدان أربعة مواطنين يمنيين كانوا ضمن المهاجرين الذين شاركوا في محاولة اقتحام مدينة سبتة المغربية المحتلة من قبل إسبانيا، في أكبر موجة نزوح شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وقالت السفارة، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إنها تلقت بلاغات بشأن فقدان سبعة أشخاص على خلفية الأحداث الأخيرة، موضحة أنها تمكنت من تأكيد عودة أربعة منهم سالمين، فيما تواصل متابعة مصير الآخرين والتحقق من المعلومات المتوفرة بشأنهم.
وأفادت السفارة بوجود مواطن يمني متوفى، مشيرة إلى أن جثمانه يوجد في أحد المستشفيات بالمملكة المغربية، وأنها على تواصل مباشر مع الجهات المغربية المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة، والتحقق من أسباب الوفاة وتحديد هوية المتوفى وفق الأنظمة المعمول بها.
وأكدت استمرار متابعتها لملف المواطنين اليمنيين الذين تم الإبلاغ عن فقدانهم، عبر التنسيق مع السلطات المغربية المختصة وأفراد الجالية اليمنية، داعية كل من لديه معلومات يمكن أن تساعد في تحديد أماكن وجود المفقودين إلى التواصل معها.
وأوضحت أن الجهات المختصة في المغرب تواصل استكمال الإجراءات القانونية والقضائية والإدارية المتعلقة بالضحايا، بما في ذلك التثبت من الهويات واستكمال الإجراءات اللازمة قبل تسليم الجثامين إلى ذويهم.
وأكدت السفارة حرصها على متابعة القضية وتقديم الدعم والمساندة للمواطنين اليمنيين، بالتنسيق مع السلطات المغربية، مشيدة بالتعاون الذي تبديه الجهات المختصة وتجاوب أبناء الجالية اليمنية، ومتعهدة بإطلاع الرأي العام وأسر المعنيين على أي مستجدات فور توفر معلومات رسمية.
وشهدت مدينة سبتة المغربية المحتلة من إسبانيا، موجة عبور جماعي غير مسبوقة، بعدما تمكن آلاف المهاجرين من تجاوز الحدود الفاصلة بين المغرب والجيب الإسباني ليل الخميس/الجمعة، في واحدة من أكبر محاولات الهجرة غير النظامية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
والجمعة، قالت إسبانيا إنها "نجحت" في احتواء تدفق واسع للمهاجرين في جيب سبتة الخاضع لإدارة مدريد في شمال المغرب، مشيرة إلى أن نحو 50 ألف شخص عبروا الحدود منذ صباح الخميس، وقدرت أن نحو 48 ألفًا منهم عادوا من حيث أتوا، فيما ذكرت السلطات الإسبانية أن 57 شخصًا لقوا حتفهم، بينما أكد دبلوماسي مغربي لـ"الشرق" أن البلدين اتفقا على تنسيق الجهود من أجل مواجهة هذه التدفقات.
وأمام اتساع الأزمة وعجز الأجهزة المحلية عن احتوائها، قرر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي وصل صباح الجمعة إلى سبتة، إرسال وحدات من الجيش لدعم جهود الحرس المدني والشرطة وفرق الإسعاف والإمداد، التي كانت تعمل على مساعدة المهاجرين الذين انتشروا في شوارع المدينة وهم في حالة إنهاك شديد.
وتعهد رئيس الوزراء الإسباني بتسريع عملية إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطريقة غير نظامية، مؤكدًا أن مدريد تعمل بالتنسيق مع السلطات المغربية لإعادتهم، وذلك خلال زيارة أجراها إلى الجيب الإسباني الواقع شمال المغرب بعد موجة عبور جماعي غير مسبوقة.
وقال سانشيز، خلال مؤتمر صحفي، إن ما حدث في سبتة يمثل "انتهاكًا للسيادة الإسبانية على أراضيها"، وندد بما وصفه بأنه "هجوم وانتهاك لوحدة أراضي إسبانيا"، في إشارة إلى التدفق الكبير للمهاجرين عبر الحدود خلال الأيام الماضية، وفق ما نقلته وكالة (رويترز).
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.