كريتر سكاي /خاص

 

تتجدد المعاناة وتتفاقم أزمة الغاز المنزلي في مدينة عدن، لتطرح علامات استفهام كبرى حول الخلفيات والأسباب الحقيقية وراء هذا الحرمان المستمر لملايين المواطنين، في وقت تشير فيه المعطيات الواقعية إلى مفارقة عجيبة، إذ تكتظ خزانات الشركة في منشأة صافر بمأرب حسب الفيديوهات المتداولة بكميات فائضة عن الطاقة الاستيعابية، لدرجة التخلص من الغاز وحرقه في الهواء، بينما تعيش أحياء وشوارع عدن حالة شلل تام واختناقاً تموينياً غير مسبوق.

ويضع هذا التناقض الصارخ بين وفرة الإنتاج وحرمان المواطن الجميع أمام سؤال ملح: من المستفيد الحقيقي من تجويع عدن وحرمانها من أبسط مقومات الحياة؟ وهل أصبحت المادة الخدمية الأساسية وسيلة للابتزاز والمضاربة ولصالح من على حساب كرامة أبناء العاصمة وقوت يومهم؟

ويزيد من حدة هذه المعاناة توقيت فرض "القطاعات القبلية" والتقطعات لناقلات الغاز، والتي تصيب الحركة بالتراجع خصوصاً في اشتداد فصل الصيف؛ حيث يرتفع الضغط الحراري وتتضاعف احتياجات الأسر وسائقي مركبات نقل الركاب، وهو ما يؤكد أن تكرار هذه القطاعات القبلية في أسوأ الظروف المناخية ليس مجرد عارض عابر، بل سلوك ممنهج يستهدف مضاعفة الضغط المعيشي وإبقاء عدن تحت رحمة الابتزاز والاحتكار.

ودعا مواطنون الى أن الحل الناجع والواضح لهذه الأزمة المتكررة يكمن في إنهاء سياسة الارتهان لمصدر واحد يُحاصر ويُقطع باستمرار، والانتقال الفوري نحو كسر احتكار توريد الغاز.

وفي هذا الصدد، تتصاعد المطالبات الشعبية والمجتمعية المتضامنة الموجهة للقيادة المتمثلة بالسلطة المحلية ومحافظ العاصمة عدن، لاتخاذ قرار يقضي بكسر الاحتكار وفتح المجال لاستيراد الغاز المنزلي من الخارج عبر موانئ عدن، وهو الخيار الكفيل بتأمين الاستقرار التمويني الدائم، وإنهاء سوق الابتزاز، وتوفير المادة بأسعار متوازنة ومتاحة للجميع.

ويرسل أبناء العاصمة عدن بكافة أطيافهم رسالة دعم وتأييد مطلقة الى المحافظ والسلطة المحلية، مؤكدين وقفهم وثباتهم خلف أي خطوة تتخذها القيادة لكسر هذا الاحتكار والاستيراد المباشر، رفعاً للمعاناة، وصوناً لكرامة المواطن، وحمايةً لعدن 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (كريتر سكاي) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.