دشّن وزير الصحة العامة والسكان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، الدكتور قاسم محمد بحيبح، الثلاثاء 4 أغسطس/ آب 2026م، في العاصمة المؤقتة عدن، مشروع توزيع أكثر من 800 ألف ناموسية طويلة الأمد مشبعة بالمبيدات، ضمن جهود الوقاية من الملاريا والأمراض المنقولة بالنواقل.
ووفقاً ل مراسل "بران برس"، ينفذ المشروع منظمة الصحة العالمية بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ويستهدف توزيع 822 ألفاً و500 ناموسية على 626 مخيماً للنازحين في 8 محافظات يمنية، بهدف تعزيز إجراءات الوقاية والحد من انتشار الأمراض، خصوصاً بين النازحين والفئات الأكثر عرضة للإصابة.
ومن المتوقع أن يستفيد من المشروع أكثر من مليون ونصف المليون شخص، فيما ستحصل محافظة مأرب (شمالي اليمن) على الحصة الأكبر من الناموسيات، نظراً لاحتضانها العدد الأكبر من النازحين، إلى جانب تخصيص كميات لمراكز رعاية الحوامل لحماية الأمهات والأطفال من مخاطر الإصابة بالملاريا.
وأكد الوزير بحيبح خلال التدشين أن مكافحة الملاريا والأمراض المنقولة عبر البعوض تتطلب التركيز على التدخلات الوقائية الفاعلة، باعتبارها من أكثر الوسائل كفاءة في خفض معدلات الإصابة والوفيات.
وأوضح أن الناموسيات المشبعة بالمبيدات تعد من أبرز التدخلات الصحية التي أثبتت فعاليتها في الحد من انتقال المرض، خصوصاً في المناطق ذات الخطورة العالية ومخيمات النزوح.
وقال بحيبح في تصريح لـ"بران برس"، إن المشروع يستهدف مخيمات النازحين في المحافظات الجنوبية والشرقية، مشيراً إلى وجود كميات إضافية ستوزع على المحافظات الشمالية للوقاية من الملاريا وحمى الضنك، بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة، ضمن جهود مكافحة الأمراض المنقولة عبر البعوض.
وأشار وزير الصحة إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ برامجها الوقائية بالتعاون مع الشركاء، وفق أولويات تركز على حماية الفئات الأكثر احتياجاً وتعزيز جاهزية النظام الصحي لمواجهة الأمراض الوبائية، داعياً إلى توحيد الجهود المحلية والدولية لضمان استدامة التدخلات الوقائية وتوسيع نطاق المستفيدين منها.
وثمّن بحيبح الدعم الذي يقدمه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للقطاع الصحي في اليمن، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم بشكل مباشر في حماية الأرواح والحد من انتشار الأمراض، كما أشاد بدور منظمة الصحة العالمية وشركاء القطاع الصحي في دعم برامج مكافحة الملاريا وتعزيز خدمات الرعاية الوقائية.
من جانبه، أوضح ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور جعفر حسين أن الناموسيات المقرر توزيعها تستهدف حماية أكثر من مليون و600 ألف شخص، وستركز على النازحين في المخيمات الموجودة بـ13 محافظة يمنية، مشيراً إلى أنها مشبعة بالمبيدات ويستمر مفعولها لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
وتشهد اليمن خلال الموسم الحالي هطول أمطار متواصلة تؤدي إلى تجمع المياه الراكدة، ما يوفر بيئة ملائمة لتكاثر البعوض الناقل للأمراض، وفي مقدمتها الملاريا وحمى الضنك، خصوصاً في مخيمات النزوح التي تعاني من ضعف الخدمات الأساسية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.