أشاد أعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الثلاثاء 4 أغسطس/آب 2026م، بما وصفوه بـ"القيادة الحكيمة" لرئيس المجلس رشاد العليمي، في إدارة المرحلة الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وما أبداه من حنكة سياسية وقدرة على توحيد المواقف، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وحشد الدعم الإقليمي والدولي لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب. 

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس برئاسة العليمي، وبحضور جميع أعضائه: سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي، لمناقشة آخر المستجدات الوطنية والإقليمية على مختلف المستويات. 

وأكد المجلس أن وحدة صف المجلس والحكومة تمثل إحدى الركائز الأساسية للمرحلة الانتقالية، للمضي قدماً في تنفيذ المسؤوليات الوطنية، وتعزيز ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة، بما يمكنها من التعامل مع مختلف التحديات والمتغيرات بعقل الدولة ووحدة القرار، وصولاً إلى استكمال الاستحقاقات الواردة في إعلان نقل السلطة. 

وثمن أعضاء المجلس ما وصفوه بـ"الحس الوطني" وروح المسؤولية والشراكة التي يتحلى بها أعضاؤه في إدارة المرحلة الراهنة، مؤكدين حرصهم على ترسيخ العمل المؤسسي، وتقديم المصلحة العليا للبلاد، ومعالجة القضايا بروح التوافق، بما يعزز وحدة المجلس وتماسكه، ويرسخ ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بقدرته على قيادة المرحلة. 

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، استعرض الاجتماع تقارير حول التطورات الأمنية والعسكرية في مختلف الجبهات، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إلى جانب سير تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية، والجهود الحكومية لتحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والتخفيف من التداعيات الإنسانية الناجمة عن الحرب التي تشنها جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب. 

وفي السياق، أشاد مجلس القيادة بالجهود التي تبذلها الحكومة برئاسة "شائع الزنداني" في تنفيذ برامج الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لتحسين مستوى الخدمات، وتنمية الموارد العامة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وتعزيز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. 

وفي الجانب العسكري والأمني، أشاد مجلس القيادة بمستوى الجاهزية التي أظهرتها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والتشكيلات العسكرية، وما حققته من تقدم في حماية السيادة الوطنية ومواجهة التهديدات، مؤكداً أن ما تحقق من تقدم في مسار توحيد القرار العسكري والأمني يمثل قاعدة صلبة لاستكمال بناء مؤسسة عسكرية وطنية محترفة، يكون ولاؤها للدستور والدولة وحدها. 

وتطرق المجلس خلال اجتماعه الاستثنائي إلى حادثة استهداف جماعة الحوثي لسفينة الشحن المدنية الهندية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، والتي أدت إلى غرقها بالكامل، محملاً الجماعة المسؤولية الكاملة عن هذا "العمل الإجرامي الخطير". 

واعتبر أن الهجوم يمثل امتداداً لنهج الحوثيين القائم على استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الاقتصادية والسفن التجارية والممرات البحرية، بما يخدم، بحسب البيان، مصالح داعميها في النظام الإيراني. 

وأشاد بسرعة استجابة قوات خفر السواحل وقطاعات القوات البحرية، وما أظهرته من كفاءة في إنقاذ جميع أفراد طاقم السفينة، مؤكداً أن ذلك يعكس تنامي قدرات المؤسسات الوطنية في حماية الممرات المائية والتعامل مع الحوادث البحرية الطارئة. 

وشدد على أن الاعتداء يأتي ضمن سلسلة من الجرائم التي ارتكبها الحوثيون بحق اليمنيين، بدءاً باستهداف المدن وحصارها، مروراً بقصف المطارات والمنشآت النفطية وتعطيل صادرات البلاد، وصولاً إلى تهديد الموانئ اليمنية وما قد يترتب على ذلك من تداعيات خطيرة على الوضع الإنساني، وحرمان ملايين اليمنيين من مصادر الدخل وسبل العيش والخدمات والسلع الأساسية. 

ودعا الرئاسي اليمني المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات البحرية الدولية إلى اتخاذ إجراءات رادعة لوقف ما وصفها بالاعتداءات الإرهابية المتكررة، ومحاسبة مرتكبيها وداعميها، بما يضمن حماية الممرات البحرية الدولية والحفاظ على حرية الملاحة، ومنع تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى ساحة تهديد للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة. 

كما جدد المجلس ترحيبه بإعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبراً أن الخطوة تمثل استجابة استراتيجية للتحديات المتزايدة التي تواجه أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وتجسد أهمية التعاون الدولي في حماية الممرات البحرية. 

وأعرب المجلس عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم الشعب اليمني وحماية مؤسساته الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكداً أن العلاقات اليمنية السعودية تمضي نحو شراكة استراتيجية قائمة على المصالح والمصير المشترك.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.