اتهم تاجر يمني بارز في العاصمة صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، الجماعة المسلحة بمواصلة استهداف القطاع التجاري عبر فرض جبايات مالية متكررة ومتعاقبة، في ظل تدهور اقتصادي غير مسبوق يعاني منه البلد.
وقال التاجر هايل يحيى عبدالله القاعدي، في شكوى له ، إن مكاتب الزكاة التابعة للحوثيين لا تزال تلاحق التجار وتفرض عليهم مبالغ مالية بشكل متكرر، رغم الواقع الاقتصادي المزري الذي يعيشه اليمن، والركود الحاد الذي ضرب حركة البيع والشراء، ما ضاعف من معاناة أصحاب الأعمال وأثقل كاهلهم بالتزامات مالية إضافية يعجزون عن تلبيتها.
وأوضح القاعدي، الذي يعمل في مجال بيع الأراضي، أن انهيار السوق العقاري أدى إلى انخفاض أسعار الأراضي إلى نحو النصف من قيمتها، بالتزامن مع تراجع الطلب وشبه انعدام الحركة التجارية، الأمر الذي تسبب في تكبده خسائر فادحة وأضعف قدرته المالية على الوفاء بالالتزامات المفروضة عليه.
وكشف التاجر أنه اضطر خلال شهر يوليو الماضي إلى الاستدانة بمبلغ مليون ريال يمني لتسديد المبلغ الذي طلبه مكتب زكاة محافظة صنعاء، إلا أن مكتب زكاة أمانة العاصمة عاد لاحقاً للمطالبة بمبالغ جديدة إضافية، قبل أن يقوم عناصر تابعون للمكتب باحتجاز أحد موظفيه داخل مقر المكتب، في خطوة وصفها بالضغط المباشر لإجباره على دفع المزيد من الأموال.
وناشد القاعدي الجهات المعنية بالإفراج الفوري عن موظفه المحتجز، داعياً إلى وقف ما وصفها بالممارسات التعسفية التي يتعرض لها التجار في مناطق سيطرة الحوثيين، ومتسائلاً عن مبررات استمرار فرض هذه الجبايات في ظل تراجع النشاط التجاري بشكل حاد، وعجز كثير من أصحاب الأعمال عن تحمل أعباء مالية إضافية في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها البلد.
وحذر القاعدي من أن استمرار هذه الممارسات قد يدفع المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال إلى مغادرة البلاد بحثاً عن بيئة استثمارية أكثر أماناً، معتبراً أن ما يتعرض له التجار يمثل تضييقاً متواصلاً على القطاع التجاري تحت غطاء تحصيل الزكاة، فيما يبدو أنه يتجاوز الأهداف الشرعية إلى ابتزاز مالي منظم.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.