أكدت وزيرة الخارجية في الحكومة اليمنية المعترف بها، "أفراح الزوبة"، الأربعاء 5 أغسطس/آب 2026م، أن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب تستغل فترات التهدئة لإعادة التموضع والتسليح وتعزيز قدراتها العسكرية.
جاء ذلك خلال لقائها مع المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، حيث ناقشت مستجدات الأوضاع السياسية والإنسانية في اليمن، والجهود الأممية والدولية ذات الصلة بالتطورات الراهنة، في ظل استمرار تصعيد جماعة الحوثي المدعومة إيرانياً وتهديدها لأمن الملاحة الدولية.
وخلال اللقاء، الذي عُقد عبر الاتصال المرئي، أكدت الوزيرة الزوبة أن التهدئة ينبغي أن تكون مدخلاً للحل السياسي، لا غطاءً لتكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الأزمة، مشددة على ضرورة ممارسة المجتمع الدولي ضغوطاً جادة وفاعلة لإلزام جماعة الحوثي بتنفيذ التزاماتها ووقف ممارساتها التي تفاقم معاناة الشعب اليمني.
وأشارت إلى أن الشعب اليمني تحمّل، على مدى اثني عشر عاماً، كلفةً إنسانيةً واقتصاديةً باهظةً جراء الانقلاب الحوثي ونهبه لموارد الدولة، واستهدافه لمنشآت تصدير النفط، وتعطيل الخدمات، وعرقلته وصول المساعدات.
وأضافت وزيرة الخارجية أن المشروع الحوثي يقوم على خطاب تمييزي يتناقض مع مبدأ المواطنة، ويهدف إلى تحويل المواطنين في مناطق سيطرته إلى رهائن، مشيرةً إلى تعنت الجماعة ورفضها الانخراط الجاد في معالجة الملفات السياسية والإنسانية والاقتصادية، بما فيها عرقلتها للحلول المقترحة لتشغيل الرحلات المدنية عبر مطار صنعاء من خلال الناقل الوطني، وتعطيلها تنفيذ اتفاق الإفراج عن الأسرى والمحتجزين، واستغلالها الملفات الإنسانية للابتزاز.
ووفقاً لبيان نشرته الخارجية اليمنية، اطلع عليه "بران برس"، استعرضت الزوبة خلال اللقاء تداعيات التصعيد الحوثي المستمر والهجمات التي تستهدف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وشددت على أن هذه الممارسات لا تعكس مصالح اليمنيين، بل توضح طبيعة تخادم الجماعة الإرهابية مع المشروع الإيراني التوسعي، وسعيها إلى استخدام الأراضي والمياه اليمنية منصةً للضغط وجرّ البلاد إلى دائرة التصعيد الإقليمي، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وتقويض فرص تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
من جانبه، هنأ المبعوث الأممي هانس غروندبرغ وزيرة الخارجية بمناسبة تعيينها، متمنياً لها التوفيق في مهامها، كما أطلعها على نتائج اتصالاته ومشاوراته الأخيرة، مشيداً بالتزام الحكومة اليمنية بدعم جهود الأمم المتحدة.
وأكد غروندبرغ أهمية تجنيب اليمن مزيداً من التوترات الإقليمية، والعمل على الدفع بمسار سياسي عادل وشامل يحقق تطلعات الشعب اليمني في الأمن والاستقرار.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.