تشهد منطقة سائلة المقاطرة شللاً شبه كامل في حركة النقل التجاري منذ أربعة أيام متتالية، إثر تداعيات الأمطار الغزيرة التي اجتاحت المنطقة وأحدثت أضراراً جسيمة بالطريق الرئيسي، ما جعل عبور الشاحنات المحملة بالبضائع مهمة شبه مستحيلة.
وفي شكوى جماعية عبّر عنها سائقو الشاحنات العاملة على الخط، أكدوا أنهم يواجهون "معاناة يومية حقيقية" في اجتياز السائلة، لا سيما القادمون من المرتفعات الجبلية والمناطق الداخلية، حيث تتحول رحلة كانت تستغرق ساعات إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر تستمر لأضعاف المدة.
وأوضح السائقون ، أن معظم الشاحنات لا تصل إلى منطقتي طور الباحة وهيجة العبد إلا بعد ساعات طويلة من التعثر والجهد، مشيرين إلى أن الوضع تفاقم بشكل كبير نتيجة تراكم مخلفات السيول والأتربة التي غطت المسارات الأسفلتية، دون أي تدخل فعلي من الجهات المعنية.
ولم يتوقف الأمر عند حدود التعطل المروري، بل امتد ليشمل غضباً متصاعداً من استمرار تحصيل الرسوم الجمركية والطرقية من الشاحنات رغم غياب أبسط الخدمات، حيث استنكر السائقون "استنزاف جيوبهم مقابل طريق مغلق وخدمات وهمية"، مؤكدين أنهم يدفعون رسوماً نظير وعود لم تُنفذ على أرض الواقع.
وطالب السائقون، في مناشدة عاجلة، الجهات المختصة والسلطة المحلية بسرعة التحرك وإيفاد المعدات الثقيلة لإزالة الركام وفتح المسارات المغلقة، محذرين من أن استمرار هذا الوضع لن يبقى حبيساً في دائرة النقل فحسب، بل سيمتد تأثيره ليشمل الأسواق المحلية ويُفاقم من معاناة المواطنين في ظل ارتفاع أسعار السلع وندرتها.
وأكد السائقون أن قطاع النقل يمثل شريان الحياة للمناطق الجبلية والساحلية على حد سواء، وأن أي انقطاع فيه يعني تراكم الخسائر الاقتصادية وتهديداً مباشراً لمعيشة آلاف الأسر التي تعتمد على هذه المهنة، داعين إلى معالجة جذرية للطريق تضمن عدم تكرار الأزمة مع كل موسم مطري.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.