حذرت منظمة الصحة العالمية من خروج تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية عن السيطرة، مؤكدة أن وتيرة انتشار العدوى تتجاوز حالياً قدرات فرق الاستجابة الصحية الميدانية.
3874 إصابة و1751 وفاة.. وتسارع مخيف في الأرقام
وبحسب بيانات وزارة الصحة الكونغولية حتى الاثنين 3 أغسطس 2026، ارتفع عدد الإصابات المؤكدة إلى 3874 حالة، بينها 1751 وفاة، بنسبة وفيات تتجاوز 45%.
وتكشف مقارنة الأرقام عن قفزة كبيرة خلال أقل من 3 أسابيع. ففي -15 يوليو 2026- سجلت المنظمة 2124 إصابة و828 وفاة فقط، قبل أن تتضاعف الحصيلة مع استمرار انتقال العدوى داخل المجتمعات.
الصحة العالمية: المرض يسبق جهود الاحتواء
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس إن "انتشار المرض بات يسبق الجهود المبذولة لاحتوائه"، داعياً إلى توسيع نطاق التدخلات وتسريع اكتشاف الحالات وعزل المصابين وتتبع المخالطين.
وأوضحت المنظمة أن نسبة كبيرة من الإصابات الجديدة تُكتشف بين أشخاص لم يكونوا مدرجين على قوائم المراقبة، ما يؤكد استمرار انتقال الفيروس بعيداً عن أنظمة الترصد التقليدية.
إيتوري بؤرة التفشي.. والصراع يعقد المواجهة
يتركز الجزء الأكبر من الإصابات في مقاطعة إيتوري شرقي الكونغو، وهي منطقة تعاني من النزاعات المسلحة والنزوح وضعف البنية التحتية.
وتواجه فرق الاستجابة عدة تحديات:
- صعوبة الوصول إلى المناطق المتضررة بسبب الوضع الأمني
- نقص المرافق الطبية ومعدات الوقاية
- إضرابات للعاملين الصحيين احتجاجاً على تأخر الرواتب
وأكدت المنظمة أن السيطرة تتطلب حماية الكوادر الطبية وانتظام أجورهم وإشراك القيادات المجتمعية في التوعية والإبلاغ المبكر.
سلالة "بونديبوجيو" بلا لقاح معتمد
يرتبط التفشي الحالي بفيروس "بونديبوجيو"، وهو أحد سلالات إيبولا التي لا يتوافر لها حتى الآن لقاح معتمد أو علاج نوعي مرخص.
وتعتمد رعاية المرضى على العلاج الداعم المكثف وتعويض السوائل والسيطرة على الأعراض. وشددت المنظمة على أن التدخل الطبي المبكر يرفع فرص النجاة، بينما يؤدي التأخر إلى ارتفاع الوفيات وانتشار العدوى.
كيف ينتقل الفيروس؟
ينتقل إيبولا عبر:
- ملامسة دم أو سوائل شخص مصاب
- الأسطح والأدوات الملوثة
- التعامل غير الآمن مع جثامين المتوفين
ولا ينتقل عبر الهواء مثل الإنفلونزا أو كورونا. وتتراوح فترة الحضانة بين يومين و21 يوماً، وتبدأ الأعراض بالحمى والإرهاق وآلام العضلات وقد تتطور إلى النزيف وفشل الأعضاء.
ثاني أكبر تفشٍ في التاريخ
ويُصنف التفشي الحالي في الكونغو باعتباره -ثاني أكبر تفشٍ لإيبولا- منذ اكتشافه عام 1976، والأسرع انتشاراً منذ تفشي غرب إفريقيا 2014-2016 الذي أودى بحياة 11,325 شخصاً.
دعوات لتحرك دولي عاجل
دعت الصحة العالمية إلى زيادة التمويل وتوفير مختبرات ومراكز عزل إضافية وتكثيف حملات التوعية، محذرة من أن استمرار الفجوات قد يسمح للفيروس بالانتقال إلى مناطق جديدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.