توعد مجلس الدفاع الوطني اليمني، الجمعة 7 أغسطس/آب 2026م، باتخاذ إجراءات حازمة للرد على الهجمات التي نفذتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، واستهدفت مواقع القوات المسلحة ومخيمات النازحين في محافظتي مأرب وحضرموت بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، مؤكداً أن هذه الاعتداءات لن تزيد الشعب إلا عزيمة وإصراراً على استكمال معركة استعادة الدولة.

جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني، برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وبحضور أعضاء المجلس: "سلطان العرادة، وطارق صالح، وعبدالرحمن المحرمي، والدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي، ومحمود الصبيحي، وسالم الخنبشي".

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، ناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على مواقع القوات المسلحة والأعيان المدنية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، وما خلفته من سقوط ضحايا بينهم نساء وأطفال.

كما استمع مجلس الدفاع إلى تقارير مفصلة حول مستجدات الموقف الميداني، ومستوى الجاهزية العسكرية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين، واحتواء آثار الاعتداءات الإرهابية، وتعزيز القدرات الدفاعية بما يكفل منع تكرارها، والتعامل الحازم مع مختلف التهديدات.

وشدد المجلس على أن هذه التضحيات "الجسيمة" لن تزيد اليمنيين وقواتهم المسلحة والأمنية إلا إصراراً على استكمال معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب المدعوم من إيران، باعتبار ذلك مدخلاً لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمساهمة في حماية أمن المنطقة والملاحة الدولية.

واتخذ مجلس الدفاع الوطني عدداً من القرارات والتوجيهات المتعلقة برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وضمان تنفيذ الإجراءات اللازمة للرد على الهجمات وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التحديات. كما أقر استمرار حالة انعقاده الدائم، بهدف التعامل العاجل مع التطورات الميدانية والأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة بصورة مستمرة.

وأكد أن إنهاء الانقلاب يمثل السبيل الوحيد لإعادة اليمن إلى مساره الطبيعي، وتمكين مؤسسات الدولة من أداء مهامها، واستئناف صرف رواتب الموظفين في مناطق سيطرة الحوثيين، والتخفيف من معاناة المواطنين، وصولاً إلى تحقيق السلام والتنمية المستدامة.

ودعا المجلس القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى تحمل مسؤولياتها خلال هذه المرحلة، وتعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والتشكيلات العسكرية، وتوحيد الخطاب الوطني بما يسهم في إفشال مساعي الحوثيين الرامية إلى إضعاف الجبهة الداخلية.

وأشاد مجلس الدفاع بالجاهزية القتالية للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وما تقدمه من تضحيات في مواجهة جماعة الحوثي والتنظيمات الإرهابية، إلى جانب جهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وعمليات تهريب الأسلحة والمخدرات، ومساهمتها في حماية خطوط الملاحة الدولية بالتنسيق مع المجتمع الدولي.

وشدد على مواصلة رفع مستويات الجاهزية واليقظة، وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، بما يضمن مواجهة التهديدات وحماية الأمن الوطني والمواطنين ومقدرات الدولة.

وفي سياق متصل، رحب مجلس الدفاع الوطني بإعلان اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، معتبراً إياها خطوة استراتيجية لتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي وتطوير التعاون الدفاعي بين الدول المعنية.

وأشاد المجلس بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في بناء شراكات إقليمية ودولية قائمة على التعاون والاحترام المتبادل، وتعزيز أمن المنطقة وممراتها المائية، ومواجهة التحديات المشتركة.

وحضر الاجتماع رئيس مجلس النواب الشيخ سلطان البركاني، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، ورئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، إلى جانب الوزراء والمسؤولين المعنيين أعضاء مجلس الدفاع الوطني.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.