حذّر المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الجمعة 7 أغسطس/آب، من أن اليمن يواجه خطراً متزايداً بالعودة إلى صراع واسع النطاق، هو الأكبر منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة في أبريل/نيسان 2022، عقب الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب على محافظتي مأرب وحضرموت. 

وقال غروندبرغ، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن التطورات العسكرية الأخيرة، بما فيها الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي في محافظتي مأرب وحضرموت، والتي أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، بينهم مدنيون، إلى جانب تجدد استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وخليج عدن، تمثل مؤشرات مقلقة على تصاعد التوتر. 

وأضاف أن القلق يتزايد أيضاً بشأن الضربات التي طالت منشآت مدنية، من بينها مطارات، فضلاً عن اتساع دائرة التوترات الإقليمية، محذراً من أن هذه التطورات تهدد المكاسب التي تحققت خلال فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة 2022، وقد تدفع اليمن نحو مواجهة إقليمية أوسع ستكون لها عواقب خطيرة على الشعب اليمني. 

وأشار إلى أنه أجرى خلال الأسابيع الماضية اتصالات مكثفة مع الأطراف اليمنية والجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين، لاستكشاف خيارات عملية لخفض التصعيد وتغيير المسار الحالي، مؤكدًا أن المسار الدبلوماسي لا يزال متاحاً، لكنه يتطلب إرادة سياسية، واتخاذ قرارات صعبة، وانخراطاً حقيقياً من جميع الأطراف.

وأشار إلى أن الحل التفاوضي يمثل السبيل الواقعي لمعالجة مخاوف الأطراف وتحقيق مكاسب ملموسة لليمنيين، مبينًا أن هذه المكاسب تشمل خفض التصعيد العسكري، وتحسين الاستقرار الاقتصادي، وضمان حرية تنقل الأفراد وحركة البضائع، إلى جانب المضي نحو عملية سياسية شاملة تنهي النزاع بشكل دائم. 

ودعا جميع الأطراف إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس، ووقف أي خطوات قد تؤدي إلى تصعيد عسكري، والانخراط في مفاوضات جادة بحسن نية تحت رعاية الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستواصل دعم الأطراف والوقوف إلى جانب الشعب اليمني في مساعيه لإنهاء النزاع بالطرق السلمية، بدعم من الجهات الفاعلة الإقليمية والشركاء الدوليين.

وصعّدت الجماعة الحوثية، هجماتها الصاروخية في محافظة مأرب (شرق صنعاء) غداة هجوم واسع شنته بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية في مأرب وحضرموت، في أخطر تصعيد ميداني يشهده اليمن منذ سنوات، وسط مخاوف من انهيار التهدئة القائمة منذ عام 2022، وتصاعد الدعوات الشعبية والسياسية إلى مواجهة عسكرية شاملة مع الجماعة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.