أعلنت الشبكة اليمنية لروابط الضحايا توثيق مقتل وإصابة 18 مدنيًا جراء الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي المصنفة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، واستهدفت محافظات مأرب وتعز والحديدة خلال الفترة من 4 إلى 15 أغسطس/آب الجاري.
وأوضحت الشبكة، خلال مؤتمر صحفي عقدته الأحد 16 أغسطس/آب في مدينة مأرب تحت عنوان "المدنيون في مرمى التصعيد"، أن عمليات الرصد شملت سلسلة من الهجمات والانتهاكات التي طالت المدنيين والأعيان المدنية في عدد من المناطق.
وفي محافظة مأرب شمال شرقي اليمن، أفادت الشبكة بأن مخيم جو النسيم للنازحين تعرض في 7 أغسطس/آب لقصف بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 14 آخرين، بينهم نساء وأطفال، فضلًا عن أضرار واسعة في مساكن النازحين وشبكات المياه والصرف الصحي والممتلكات الخاصة.
وأضافت أن حي الشركة السكني في مدينة مأرب تعرض في 15 أغسطس/آب لهجوم بصاروخ باليستي، مشيرة إلى أن الحي يضم أعدادًا كبيرة من النازحين، وأن القصف أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، إلى جانب تدمير وإلحاق أضرار بعدد من المنازل والممتلكات الخاصة.
وفي محافظة تعز جنوب غربي اليمن، قالت الشبكة إنها وثقت هجمات طالت مدينة وميناء المخا ومدينة الخوخة ومحيط المستشفى السعودي الميداني في الساحل الغربي، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، وتعريض المنشأة الصحية والعاملين فيها والمرضى للخطر.
كما أشارت إلى استمرار القصف في عدد من مديريات تعز، بينها التعزية وصبر الموادم ومقبنة، موضحة أن قصفًا وقع في 8 أغسطس/آب أسفر عن إصابة امرأتين وطفلين، أحدهما رضيع، فيما أدى استهداف آخر في 10 أغسطس/آب إلى مقتل طفلة وإصابة طفل في مديرية صبر الموادم.
وفي سياق متصل، قالت الشبكة إنها وثقت استهداف سفينة تجارية في المياه الدولية بمضيق باب المندب في 11 أغسطس/آب، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة آخرين أثناء عمليات الإنقاذ، معتبرة أن استهداف السفن المدنية يمثل انتهاكًا لقواعد القانون الدولي التي تكفل حماية الملاحة المدنية.
وأكدت الشبكة أن هذه الهجمات تعكس نمطًا متكررًا من استهداف المدنيين والأعيان المدنية، بما يشكل انتهاكًا لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات الواجبة بموجب القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن هذه الأفعال قد ترقى، وفق نتائج التحقيقات المستقلة، إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأضافت أن الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين قد ترتب مسؤولية جنائية فردية على القادة السياسيين والعسكريين والميدانيين في جماعة الحوثي، وفق مبدأ مسؤولية القيادة المنصوص عليه في المادة (28) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت الشبكة أن الجرائم الدولية الخطيرة لا تسقط بالتقادم، وتخضع لمبدأ الاختصاص القضائي العالمي، مع ضرورة ضمان حقوق الضحايا في العدالة والجبر والانتصاف الفعال.
وطالبت الشبكة اليمنية لروابط الضحايا الحكومة اليمنية بتعزيز جهود التوثيق والتحقيق وإعداد ملفات قانونية متكاملة بشأن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، كما دعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
ودعت الشبكة جماعة الحوثي إلى الوقف الفوري لاستهداف الأحياء السكنية ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، كما طالبت جميع أطراف النزاع بالالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي الإنساني، وتحييد المنشآت المدنية والخدمية عن العمليات العسكرية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.