تدرس السلطات اليمنية تعليق رحلات الأمم المتحدة إلى مطار صنعاء، الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران، على خلفية مخاوف أمنية من استغلال الجماعة التراخيص الممنوحة للرحلات الإنسانية في نقل مواد ذات استخدام مزدوج أو إدخال خبراء أجانب بهويات مزورة، وفق مصدر حكومي تحدث إلى «شيبا إنتلجنس».

وأوضح المصدر أن هذه المخاوف تصاعدت عقب وصول خمس طائرات إلى مطار صنعاء خلال يوم واحد، في أعلى معدل لحركة الطائرات يُرصد في المطار منذ نحو 11 شهرًا، الأمر الذي دفع السلطات إلى مراجعة آلية الرحلات الإنسانية ومدى إمكانية استغلالها لأغراض غير معلنة.

وبحسب مصادر تقنية، دخلت ثلاث من الطائرات الخمس المجال الجوي اليمني من دون بث بيانات تعريفية، في حين وصلت طائرتان من جيبوتي ضمن رحلات مستأجرة من الأمم المتحدة.

وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الرحلات الجوية غير المعتادة إلى مطار صنعاء خلال الأيام الأخيرة، أثارت تساؤلات بشأن طبيعة حركة الطيران والجهات المستفيدة منها، في ظل استمرار سيطرة الحوثيين على المطار وتعليق معظم الرحلات التجارية المنتظمة منذ سنوات.

وكانت معلومات سابقة قد أفادت بوصول طائرات شحن متعددة إلى مطار صنعاء خلال يوم واحد، بينها طائرات كبيرة ومتوسطة وصغيرة، وسط مطالبات بالكشف عن طبيعة حمولاتها والجهات التي تقف وراء تسييرها.

ويزيد تكرار الرحلات الجوية غير المعتادة من المخاوف بشأن استغلال المطار في نقل أشخاص أو مواد خارج نطاق النشاط الإنساني المعلن، خصوصًا مع اتهامات يمنية سابقة لإيران بتقديم الدعم العسكري والخبرات لمليشيات الحوثي، ومحاولات إدخال المعدات والخبراء إلى مناطق سيطرة الجماعة عبر قنوات مختلفة.

وفي وقت سابق، هبطت طائرة في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة مليشيات الحوثي التابعة لإيران، اليوم الخميس 20 أغسطس/آب 2026، بعد يوم استثنائي شهد وصول خمس طائرات مختلفة الأحجام إلى المطار، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن طبيعة الرحلات والجهات التي تقف وراءها وحمولاتها.

وقال الأكاديمي اليمني عبدالقادر الخراز، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، إن طائرة كبيرة وصلت إلى مطار صنعاء عند الساعة 09:10 صباحًا، دون أن يقدم معلومات إضافية بشأن هويتها أو الجهة التي تتبع لها.

وتأتي الرحلة الجديدة بعد وصول خمس طائرات إلى مطار صنعاء أمس الأربعاء، في حركة جوية لافتة، خصوصًا أن المطار الخاضع لسيطرة الحوثيين لا يشهد في الظروف الاعتيادية سوى رحلات محدودة، من بينها الرحلة الإنسانية المخصصة لمنظمات الأمم المتحدة.

وكان الخراز قد وصف حركة الطيران التي شهدها المطار أمس بأنها مهرجان طائرات ، بعدما رصد وصول طائرتين كبيرتين، وطائرة متوسطة، وطائرتين صغيرتين، خلال ساعات الصباح والظهيرة.

وفي تطور أكثر إثارة، قال الخراز إن معلومات لديه تشير إلى أن إحدى طائرات الأمس كانت تقل، عند وصولها، مسؤولًا عُمانيًا وآخر إيرانيًا، بينما غادرت لاحقًا وعلى متنها رفات قتلى إيرانيين وجرحى، إلى جانب عدد من الجرحى التابعين لمليشيات الحوثي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.