الجمعة 21 أُغسطس ,2026 الساعة: 03:55 مساءً
تصاعد خلاف داخل مليشيا الحوثي بعد انتقادات وجهها عضو ما يسمى «المجلس السياسي الأعلى» سلطان السامعي لأسلوب إدارة الجماعة للمناطق الخاضعة لسيطرتها، وسط ضغوط من قيادات حوثية لاتخاذ إجراءات بحقه، وفقاً لمصادر مطلعة في صنعاء.
وقالت المصادر إن قيادات محسوبة على جناح صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين، تضغط باتجاه اعتقال السامعي وإيداعه السجن، بينما تتحفظ قيادات أخرى في صنعاء على هذه الخطوة خشية أن يؤدي اعتقاله إلى تفاقم الخلافات داخل الجماعة وكشف حجم التباينات بين مراكز النفوذ فيها.
وكان السامعي قد انتقد خلال الأشهر الماضية ما وصفه بالتهميش والإقصاء والمناطقية داخل الجماعة، وحذر من تداعيات اتساع المظالم والانتهاكات، خصوصاً داخل السجون، قائلاً إن استمرارها قد يقود إلى «نهاية وخيمة» للحوثيين.
وأثارت تصريحاته ردود فعل غاضبة من قيادات حوثية، إذ اتهمه القيادي رضوان الحيمي بالتماهي مع مواقف خصوم الجماعة، بينما دعاه القيادي هاشم الوادعي إلى التوقف عما وصفه بـ«المزايدة السياسية»، مطالباً إياه إما بالالتزام بقرارات الجماعة أو الاستقالة ومغادرة صنعاء.
ولوّح الوادعي كذلك بإمكانية رفع الحصانة عن السامعي، في مؤشر على انتقال الخلاف من مجرد انتقادات داخلية إلى مواجهة سياسية بين قيادات الجماعة.
وتأتي الأزمة في وقت تواجه فيه جماعة الحوثيين ضغوطاً متزايدة بسبب الأوضاع المعيشية والاعتقالات والانتهاكات، إلى جانب تباينات بين مراكز النفوذ داخل مناطق سيطرتها.
ويرى مراقبون أن طريقة تعامل الحوثيين مع السامعي قد تشكل اختباراً لتماسك الجماعة؛ إذ قد يؤدي اعتقاله إلى تحويل انتقاداته إلى قضية داخلية أوسع، بينما قد يسمح الإبقاء عليه دون إجراءات باستمرار الانتقادات من داخل المؤسسات التابعة للجماعة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.