أعلن المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، المهندس محسن بن وهيط، السبت 22 أغسطس/آب 2026م، أن أزمة الغاز التي تشهدها عدد من المحافظات الواقعة في نطاق الحكومة اليمنية المعترف بها ستنتهي بشكل كامل خلال خمسة أيام إلى أسبوع، مؤكدًا أن الشركة تعمل على معالجة الاختناقات الحالية. 

وطمأن "بن وهيط"، في تصريح له اطلع عليه "بران برس"، المواطنين بشأن إمدادات الغاز المنزلي، موضحًا أن معمل الإنتاج الذي تعرض لخلل فني قبل أيام سيعود إلى العمل خلال الساعات الـ24 القادمة، بما يضمن استعادة الكميات المعتادة من الغاز وتوسيع عملية التموين للمحطات المركزية والوكلاء. 

وأوضح أن أعمال الصيانة التي شهدها أحد معامل شركة صافر خلال الفترة الماضية استمرت نحو عشرين يومًا، قبل أن يتم إنجازها، فيما تعرض المعمل الآخر لخلل فني تعمل الفرق المختصة على معالجته، متوقعًا دخوله الخدمة خلال الساعات القادمة. 

وأضاف المدير التنفيذي أن شركة الغاز، وبتوجيهات رئيس مجلس الحكومة ووزير النفط، تعمل حاليًا على توجيه الإنتاج المتاح إلى المحطات المركزية لتوفير الغاز المنزلي للمواطنين، مشيرًا إلى أن عودة المعمل ستعيد الكميات إلى مستوياتها المعتادة. 

وأكد أن الشركة اتخذت إجراءات لضمان وصول المقطورات خلال مدة لا تتجاوز 48 ساعة، إلى جانب إجراءات لمواجهة تهريب الغاز وتحويله إلى الاستخدامات التجارية، مشيرًا إلى أنه تم توجيه السلطات المحلية بمنع استخدام الغاز المنزلي في المصانع والفنادق والورش ومزارع الدواجن وغيرها من الأنشطة التجارية. 

وشدد على أن غرفة العمليات المشتركة للغاز تعمل على مدار الساعة لمتابعة حركة المقطورات وخطوط السير، وضبط عمليات التهريب والسوق السوداء، بالتنسيق مع الجهات العسكرية والأمنية المختصة. 

وفيما يتعلق بآلية توزيع الغاز، أوضح المدير العام أن الكميات توزع وفقًا للكثافة السكانية وعوامل النزوح، استنادًا إلى أحدث البيانات السكانية لعام 2026، مؤكدًا أن خطة التوزيع تخضع للمراجعة والتقييم كل ثلاثة أشهر. 

وخلال الأيام القليلة الماضية، شهد عدد من المحافظات في نطاق الحكومة اليمنية أزمة متفاقمة في سوق الغاز المنزلي، تمثلت في تراجع الإمدادات وارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على المادة، وسط شكاوى متزايدة من المواطنين وازدحام أمام محطات التعبئة. 

وفي وقت سابق، كشفت وثيقة رسمية صادرة عن الشركة اليمنية للغاز عن توقف معمل إنتاج الغاز (CPU-2) في صافر عند الساعة العاشرة من صباح الثلاثاء 18 أغسطس/آب، ما أدى إلى انخفاض إنتاج الغاز المنزلي بنحو 6 آلاف برميل يوميًا، بما يعادل حمولة نحو 20 مقطورة. 

والأربعاء الماضي، كشفت وزارة النفط والمعادن اليمنية عن أسباب أزمة الغاز المنزلي التي تشهدها مدينة عدن المعلنة عاصمة مؤقتة للبلاد والمحافظات الواقعة ضمن نطاق سيطرة الحكومة، معلنةً في الوقت ذاته إجراءات فنية وعاجلة لمعالجة الاختناقات التموينية وضمان استقرار الإمدادات. 

وأكدت الوزارة، في بيان لها اطلع عليه "بران برس"، أن أزمة الغاز الأخيرة لم تكن ناتجة عن تقصير إداري أو استهداف لمحافظة بعينها، وإنما جاءت نتيجة تراكمات وعوامل رئيسية خارجة عن نطاق التشغيل، مشيرةً إلى أنها تعمل على تجاوز الاختناقات التموينية الطارئة ومعالجة الإشكالات المتراكمة. 

وذكرت أن من أبرز أسباب الأزمة القطاعات القبلية التي تعرضت لها ناقلات الغاز، مشيرةً إلى تسجيل 25 قطاعًا قبليًا خلال الفترة من يناير وحتى أغسطس 2026، تسببت في توقف الإمدادات لمدة إجمالية بلغت 126 يومًا، أي ما يعادل أكثر من 53% من الفترة المذكورة، الأمر الذي أدى إلى فقدان أكثر من نصف الكميات المخصصة للسوق بصورة منتظمة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.