الثلاثاء 01 سبتمبر ,2026 الساعة: 05:36 مساءً

تراجع عدد الطلاب المسجلين في مدارس محافظة الحديدة إلى نحو 13 ألف طالب هذا العام، مقابل 24 ألفاً في العام السابق، في مؤشر على تفاقم أزمة التعليم في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية

وقالت مصادر عاملة في قطاع التعليم إن الانخفاض يتركز في نحو 60 مدرسة، مشيرة إلى أن الرسوم التي فرضتها مليشيا الحوثي، إلى جانب عجز الأسر عن توفير تكاليف الكتب والمستلزمات الدراسية، دفعت أعداداً من الطلاب إلى عدم الالتحاق أو عدم الانتظام في الدراسة، وفق تقرير للشرق الاوسط

وأضافت المصادر أن ارتفاع درجات الحرارة وانقطاع الكهرباء ونقص المعلمين يفاقمون صعوبات العملية التعليمية، فيما لا تعمل بعض المدارس الحكومية سوى ساعة ونصف إلى ساعتين يومياً.

وتأتي الحديدة نموذجاً لأزمة أوسع يواجهها التعليم في اليمن، حيث تتداخل الضغوط الاقتصادية مع آثار الحرب والنزوح وتضرر البنية التعليمية. وتشير خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية إلى أن نحو 6.6 مليون طفل في البلاد ما زالوا خارج المدارس.

وكانت منظمة «أنقذوا الأطفال» قد خلصت في مسح سابق شمل 2,214 أسرة في عدن ولحج وتعز إلى أن 84% من الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف التعليم، بما في ذلك الزي المدرسي والكتب. وتستخدم هذه النتائج هنا كخلفية للضغوط الاقتصادية، ولا تمثل مسحاً للعام الدراسي الحالي.

كما تضررت أو دُمرت أكثر من 2,375 مدرسة في أنحاء اليمن، أو جرى استخدامها لأغراض عسكرية أو كملاجئ للنازحين، ما أدى إلى تقليص قدرة النظام التعليمي على استيعاب الطلاب.

ويواجه المعلمون بدورهم ظروفاً صعبة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، مع استمرار توقف رواتب عدد منهم منذ سنوات، وفق المصادر المحلية، الأمر الذي ينعكس على انتظام الدراسة وقدرة المدارس على العمل.

ويأتي تراجع الالتحاق في الحديدة مع بداية العام الدراسي ليضيف مؤشراً جديداً إلى اتساع الفجوة التعليمية في اليمن، حيث لا تقتصر المشكلة على توفر المدارس والمقاعد، بل تمتد إلى قدرة الأسر على تحمل تكاليف إبقاء أطفالها في التعليم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.