تحولت قضية طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف، إلى قضية رأي عام في محافظة ذمار، (وسط اليمن)، الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، عقب تعرضه، لواقعة اختطاف واعتداء في حارة "مصيبيح" بمدينة معبر التابعة لمديرية جهران.
مصادر محلية قالت لـ "بران برس"، إن الطفل "تيم عبدالحكيم علي محمد عبدالله"، اختفى ظهر السبت 29 أغسطس/آب 2026، من قرب منزل أسرته، ليتضح أنه تعرض للاختطاف والاعتداء عليه، فيما جرى لاحقاً ضبط شخص يبلغ من العمر 23 عامًا على خلفية الواقعة وتسليمه إلى الجهات الأمنية المختصة.
وذكرت أن عاقل حارة "مصيبيح"، ويدعى "نجيب محسن صالح الميبدي"، بمشاركة عدد من أبناء المنطقة، تحرك عقب وقوع الحادثة وتمكن من ضبط المشتبه به، قبل تسليمه إلى الأجهزة الأمنية، في خطوة حالت دون تطور الموقف إلى أعمال انتقام خارج إطار القانون.
ونقلت القضية لاحقًا من إدارة أمن جهران إلى إدارة البحث الجنائي بمحافظة ذمار، لاستكمال التحقيقات وجمع الأدلة، تمهيدًا لإحالة الملف إلى الجهات القضائية المختصة.
وتشير المعلومات إلى وجود مراسلات رسمية مرتبطة بالقضية، بينها مذكرة تحمل الرقم (322/48هـ)، تتعلق بإجراءات الإحالة وتكليف طبيب شرعي بإعداد التقرير الطبي الخاص بالطفل.
مطالبات باستكمال التحقيق
وأثارت القضية موجة غضب بين أبناء محافظة ذمار، خصوصًا مع صغر سن الطفل، وسط مطالبات للجهات الأمنية والقضائية بسرعة استكمال الإجراءات والتحقيق في ملابسات الواقعة، والحفاظ على الأدلة وتوثيق إفادات الشهود.
كما يطالب متابعون للقضية بإنجاز التقرير الطبي الشرعي وإحالة الملف إلى النيابة العامة والقضاء، بما يضمن محاسبة المسؤول عن الواقعة في حال ثبوت التهمة بحقه.
وتصاعدت كذلك مطالبات شعبية بإنزال أقصى العقوبات التي يقررها القانون بحق من تثبت إدانته، في ظل رفض واسع لأي تساهل مع الجرائم التي تستهدف الأطفال.
وفي المقابل، تبقى مسؤولية إثبات الاتهام وتحديد العقوبة من اختصاص القضاء، بعد استكمال التحقيقات وفحص الأدلة وسماع أقوال الأطراف والشهود.
اختبار للعدالة
وتضع القضية الأجهزة الأمنية والنيابة والقضاء أمام مسؤولية استكمال الإجراءات بصورة مهنية وسريعة، بما يحفظ حقوق الطفل وأسرته، ويضمن في الوقت ذاته حق المشتبه به في محاكمة عادلة وفق القانون.
ويرى متابعون أن سرعة إنجاز التحقيقات وتوثيق الأدلة وإحالة الملف إلى القضاء من شأنها تهدئة الغضب الشعبي، وإغلاق الباب أمام أي محاولات للانتقام خارج إطار القانون.
وتعيد القضية إلى الواجهة مطالبات مجتمعية بتعزيز حماية الأطفال، وتشديد الإجراءات القانونية تجاه الجرائم التي تستهدفهم، وضمان وصول الضحايا إلى العدالة دون تأخير.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.