كشفت اعترافات مصورة بثها الإعلام العسكري الثلاثاء 1 سبتمبر/ أيلول لعنصرين ضمن خلية تهريب أوقفتها البحرية اليمنية عن تفاصيل جديدة تتعلق بشحن معدات وتقنيات من إيران إلى الحوثيين، قالت القوات اليمنية إنها مخصصة لتطوير قدرات الزوارق المسيّرة المفخخة المستخدمة في الهجمات البحرية. 

وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي اليمني إن اعترافات الموقوفين، عبدالله قميري ووليد صليل، كشفت عن ارتباطهما بعمليات تهريب أسلحة ومعدات عبر البحر الأحمر، وعن تواصل مباشر، بحسب روايته، مع ضباط في الحرس الثوري الإيراني. 

ووفق الاعترافات التي نشر الإعلام العسكري مقاطع منها، شارك العنصران في إدارة عمليات نقل شحنات بحرية، بينها الشحنة الأخيرة التي اعترضتها القوات اليمنية في البحر الأحمر، وكانت تحتوي على معدات وأجهزة تقنية قالت إنها مخصصة لرفع كفاءة الزوارق المسيّرة المفخخة. 

كما تحدث الموقوفان عن عملية سابقة تمكنا خلالها من تجاوز إجراءات مراقبة أميركية، قبل توقيفهما في عملية أخرى، ثم الإفراج عنهما لاحقًا ضمن عملية تبادل أسرى. 

وبحسب الاعترافات المصورة، شارك الموقوفان في سلسلة من الرحلات البحرية بين اليمن وإيران وعُمان والصومال وجيبوتي، تولّيا خلالها نقل شحنات مختلفة إلى جماعة الحوثي. 

وقالا إن الشحنات المنقولة من إيران تضمنت صواريخ وبنادق وذخائر، فيما شملت شحنات أخرى معدات وأجهزة تقنية، بينها مكونات لطائرات مسيّرة وكاميرات مراقبة ومعدات إلكترونية وملابس ومستلزمات وقاية. 

وأفاد الموقوفان بأن عمليات النقل كانت تتم عبر قوارب وسفن صغيرة، وبالتنسيق مع مهربين محليين وأشخاص إيرانيين، مع استخدام نقاط مختلفة على سواحل المهرة وعُمان والصومال لتسليم الشحنات وإعادة تحميلها. 

وانتهت سلسلة الرحلات بالشحنة الأخيرة التي انطلقت من الحديدة إلى جيبوتي، وحملت، وفق الاعترافات، أجزاء لطائرات مسيّرة وشاشات ومعدات إلكترونية، قبل اعتراض القارب وتوقيف أفراد الخلية. 

ماذا حملت الشحنة؟ 

وبالتوازي مع نشر اعترافات عناصر الخلية، أعلن الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية نتائج الفحص الفني لشحنة من المكونات الإلكترونية والميكانيكية والهيدروليكية، قال إنه تم ضبطها مؤخرًا في البحر الأحمر أثناء إرسالها من الحرس الثوري الإيراني إلى جماعة الحوثي. 

وأوضح أن الفحص كشف عن مكونات وتقنيات متقدمة، من بينها شاشات للبث المباشر من منظور الشخص الأول (FPV)، ووصلات لنقل البيانات، إلى جانب مضخات وأنظمة هيدروليكية مخصصة للتحكم بمحركات الزوارق ورفع قدرتها على المناورة. 

وبحسب التحليل الفني الذي نشرته المقاومة الوطنية، فإن هذه المكونات يمكن توظيفها في تشغيل وتوجيه زوارق مسيّرة محملة بالمتفجرات نحو أهداف بحرية، فيما أظهرت الفحوص أيضًا وجود مكونات مرتبطة بطائرات مسيّرة تكتيكية. 

وقال الإعلام العسكري إن طبيعة التجهيزات المضبوطة تشير إلى أنها صُممت لتعزيز قدرات التوجيه والتحكم في الزوارق المسيّرة المفخخة، بما يسمح بتشغيلها وتوجيهها عن بُعد ورفع كفاءتها في المناورة، مشيرًا إلى إمكانية استخدامها في استهداف السفن والمرافق الساحلية. 

وأضاف أن تزويد الحوثيين بهذه المكونات والتقنيات المتقدمة يعكس، وفق تقديره، توجهًا لتطوير قدراتهم البحرية والاعتماد بصورة أكبر على الزوارق المسيّرة المفخخة في البحر الأحمر، فضلًا عن توسيع نطاق الهجمات ضد السفن والمنشآت الساحلية. 

وأكد الإعلام العسكري أن الحرس الثوري الإيراني يسعى إلى تعزيز القدرات البحرية للحوثيين وتطوير وسائل الهجوم على خطوط الملاحة الدولية، في ظل التصعيد المتواصل بين إيران والولايات المتحدة. 

وتُعد الزوارق المسيّرة المفخخة من الأسلحة التي تثير مخاوف خاصة في الممرات البحرية الضيقة، إذ يمكن توجيهها عن بُعد نحو السفن أو المنشآت الساحلية، فيما تسمح أنظمة الاتصال والبث المباشر للمشغّل بتعديل مسارها أثناء الاقتراب من الهدف. 

وتأتي هذه التطورات في وقت يمثل فيه البحر الأحمر وباب المندب ممرًا حيويًا لحركة التجارة بين آسيا وأوروبا، وشهد خلال السنوات الماضية هجمات حوثية متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، ما دفع قوى دولية إلى تعزيز انتشارها العسكري لحماية الملاحة الدولية. 

وتعيد الشحنة المضبوطة والاعترافات المصورة طرح المخاوف بشأن احتمال حدوث تطور نوعي في قدرات الهجمات البحرية، خصوصًا مع إدخال تقنيات أكثر تطورًا في أنظمة التوجيه والتحكم. 

غير أن تحديد مدى انتشار هذه التقنيات وقدرتها التشغيلية الفعلية سيظل مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات والفحوص الفنية اللاحقة.

 

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.