الأربعاء 02 سبتمبر ,2026 الساعة: 11:13 صباحاً

كشفت مراجعة أجرتها «شيبا إنتليجنس» لسجلات الجنازات وإعلانات الوفيات المتاحة للعموم، عن مقتل ما لا يقل عن 375 عنصراً وقائداً ميدانياً من مليشيا الحوثي خلال يوليو وأغسطس 2026، بينهم 133 يحملون رتباً عسكرية، في مؤشر على تصاعد الخسائر البشرية للمليشيا. 

وبحسب المراجعة، ارتفع عدد الوفيات المعلنة من 93 حالة في يوليو إلى 282 في أغسطس، فيما زاد عدد القتلى من ذوي الرتب العسكرية من 29 إلى 104 خلال الفترة نفسها. 

وقالت «شيبا إنتليجنس» إن 38 من القتلى كانوا برتبة عقيد فما فوق، بينهم لواء واحد وتسعة عمداء و25 عقيداً خلال أغسطس وحده، فيما بلغ عدد القتلى من رتبة رائد فما فوق 72 شخصاً. 

وأشارت إلى أن ارتفاع الخسائر لم يقتصر على العناصر الموجودة في الخطوط الأمامية، بل طال بصورة ملحوظة قيادات ميدانية تتولى مهام قيادة الوحدات وتنظيم التعزيزات والتنسيق مع غرف العمليات. 

وربطت المراجعة ارتفاع الخسائر بالتوسع في استخدام القوات الحكومية اليمنية للطائرات المسيرة لاستهداف مواقع وتجمعات وتحركات وتعزيزات الحوثيين، مرجحة أن تكون الضربات المسيرة أحد أسباب ارتفاع أعداد القتلى، خصوصاً مع عدم تسجيل معارك برية واسعة أو تغيرات كبيرة في السيطرة على الأرض خلال الفترة نفسها. 

ولفتت إلى أن إعلانات الجنازات لا تحدد أسباب وفاة جميع القتلى، ما يعني أن جزءاً من الخسائر قد يكون ناتجاً عن المدفعية أو القنص أو الاشتباكات البرية المحدودة، وبالتالي لا يمكن الجزم بأن جميع الحالات ناجمة عن الضربات المسيرة. 

وتصدرت صنعاء ومحيطها مناطق منشأ القتلى المعلن عنهم، تلتها ذمار وحجة وصعدة وعمران. وسجلت المحافظات الخمس 289 حالة، تمثل نحو 77% من إجمالي الوفيات المرصودة، فيما ترتفع النسبة إلى أكثر من أربعة أخماس الحالات مع إضافة الجوف والمحويت. 

وبحسب المراجعة، تزامنت الوفيات مع نشاط عسكري على عدد من خطوط التماس، بينها مأرب والجوف وتعز وجنوب الحديدة والساحل الغربي والضالع وصعدة والمناطق الحدودية الشمالية، دون أن تسمح سجلات الجنازات بتحديد مكان مقتل جميع الأفراد المرصودين. 

وأكدت «شيبا إنتليجنس» أن رقم 375 يمثل الحد الأدنى للخسائر التي أمكن توثيقها علناً، وليس إجمالي خسائر مليشيا الحوثي، إذ لا تشمل المقاتلين الذين لم تُعلن وفاتهم أو لم تُسترد جثامينهم أو جرى التكتم على مقتلهم. 

وترى المراجعة أن ارتفاع عدد القتلى من أصحاب الرتب العسكرية قد يمثل خسارة في الخبرة القيادية الميدانية للمليشيا، إذ يصعب تعويض القادة الذين راكموا خبرة ونفوذاً داخل بنيتها العسكرية والتنظيمية مقارنة بتعويض العناصر عبر التجنيد والتعبئة

.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.