وجه مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية (المعترف بها) الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول 2026م، بإبقاء الجاهزية العسكرية والأمنية والاستخباراتية عند مستوياتها القصوى، وتعزيز إجراءات الحماية والإنذار المبكر، والردع المتكامل، لحماية المنشآت والسيادية ومواجهة التهديدات.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة، برئاسة رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي ورئيس الحكومة شائع الزنداني، وبحضور أعضاء المجلس الرئاسي السبعة، خُصص لمناقشة تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية والخدمية، والمستجدات العسكرية والأمنية في ظل استمرار تصعيد جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب.
وخلال الاجتماع، استعرض وزيرا الدفاع والداخلية تقارير بشأن المستجدات الميدانية ومستوى الجاهزية في مختلف الجبهات، والإجراءات والتدابير المتخذة لحماية المدنيين والمنشآت السيادية والمصالح الوطنية وردع التهديدات.
وأكد الاجتماع المشترك لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة مضي الدولة في استعادة أدواتها السيادية، وتعزيز إجراءات الامتثال لنظام العقوبات، وحماية المواطنين والقطاع الخاص وإمدادات الغذاء والدواء والمدخرات والتحويلات المشروعة.
وأشاد بالكفاءة العالية التي أظهرها أبطال القوات المسلحة والأمن بمختلف تشكيلاتها في التصدي لجماعة الحوثي، وإحباط مخططاتها والتنظيمات الإرهابية المتخادمة معها لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد.
ونوه بالنجاحات الأمنية والاستخبارية المحققة في تتبع وملاحقة عناصر التنظيمات الإرهابية، والتي كان أحدثها العملية الأمنية التي نفذتها قوات مكافحة الإرهاب اليمنية، والقوات الخاصة المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، وأسفرت عن القضاء على متحدث تنظيم داعش الإرهابي، (أبو حذيفة الأنصاري).
كما أثنى الاجتماع على ما وصفه بـ"الانسجام المؤسسي غير المسبوق"، والعمل بروح الفريق الواحد، وحشد كافة الطاقات في خدمة المعركة الوطنية لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء معاناة الشعب اليمني التي صنعتها جماعة الحوثي.
وفي ملف مكافحة التهريب، شدد الاجتماع على التنفيذ الصارم للإجراءات المتعلقة بمكافحة التهريب وضبط المنافذ البرية والبحرية والجوية، في ضوء قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وتعزيز التنسيق بين الأجهزة الحكومية والسلطات المحلية، وتفكيك شبكات التهريب والتمويل والإمداد التي يستفيد منها الحوثيون.
وأكد مجلس القيادة أن التهريب بات يمثل تهديداً مباشراً للأمن الوطني ومصدراً لاستنزاف موارد الدولة وتمويل اقتصاد المليشيات، مشدداً على ضرورة التعامل الحازم مع شبكاته، ومحاسبة المتورطين فيها، ومن يوفرون لها الحماية أو التسهيلات، أياً كانت مواقعهم وصفاتهم.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية)، استمع الاجتماع إلى عرض من رئيس مجلس الحكومة ومحافظ البنك المركزي، ووزير المالية حول مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي والخدمي، والإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات السيادية المتعلقة بمكافحة التهريب، وتعزيز الرقابة، والسيطرة على المنافذ البرية والبحرية، وتقويض اقتصاد الحرب الذي تديره المليشيات، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها.
وأشاد الاجتماع بجهود الحكومة في إدارة المرحلة الاستثنائية وانتظام اجتماعاتها من الداخل، وما أظهرته من قدرة وكفاءة في التعامل مع الملفات الاقتصادية والخدمية والأمنية المعقدة.
كما أشاد بما أحرزته الحكومة من تقدم في مسار الإصلاحات الشاملة، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، وتنفيذ قرارات مجلس القيادة وتوصياته الهادفة إلى معالجة الاختلالات القائمة في عملية تحصيل الإيرادات العامة، وضمان وصول الدولة إلى مواردها السيادية والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
وفي سياق متصل، أعرب مجلس القيادة والحكومة عن تقديرهما للدعم الأخوي السخي والمتواصل من السعودية، معتبرين إياه رافعة رئيسية لجهود الحكومة في الوفاء بالتزاماتها الحتمية، وفي مقدمتها صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي.
ووجّه الاجتماع الحكومة بمواصلة تنفيذ الإجراءات المقررة وفق أولويات واضحة وجداول زمنية محددة، تتضمن مستوى الإنجاز والنتائج المحققة والإجراءات التصحيحية اللازمة، بما يرسخ مبدأ المسؤولية والمساءلة في تنفيذ القرارات.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.