رد الكاتب السياسي عادل الشبحي على السفير اليمني محمد جميح، الذي كان قد انتقد حديث عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة) عن «الجيش الجنوبي»، مستنداً إلى نص اليمين الدستورية التي أداها أعضاء مجلس القيادة الرئاسي والتزامهم بالحفاظ على «وحدة الوطن».

وقال الشبحي، في منشور على منصة «إكس»، إن قراءة أداء القيادة ومواقفها السياسية تتطلب النظر إلى الظروف الاستثنائية التي يمر بها اليمن، بعيداً عما وصفه بـ«التنظير وتذكير الصادقين والحريصين بما عليهم أن يكتبوا».

وأوضح أن أداء اليمين الدستورية في إطار مجلس القيادة الرئاسي جاء وفق إعلان نقل السلطة، باعتباره اتفاقاً سياسياً فرضته طبيعة المرحلة التوافقية لإدارة الأزمة والمواجهة المشتركة مع مليشيات الحوثي التابعة لإيران.

وأضاف أن تأكيد المحرمي على التزامه بالمسؤولية، بحسب رؤيته، ينطلق من إدراك لحجم الأمانة المرتبطة بحماية أرواح الناس والحفاظ على الاستقرار ومواجهة «المشروع الحوثي الإيراني» الذي قال إنه يهدد مختلف الأطراف.

وفي رده على استناد جميح إلى نص اليمين الدستورية، قال الشبحي إن الوفاء بالعهود والأيمان في السياقين الديني والسياسي يرتبط، من وجهة نظره، بحماية مصالح الشعوب ورفع الظلم عنها، ولا يعني القبول بفرض إرادة بالقوة، معتبراً أن الالتزام بالعهد يقتضي البحث عن حلول عادلة لمطالب اليمنيين.

وأشار إلى أن «قضية الجنوب» تمثل، بحسب تعبيره، إحدى القضايا التي أُقر بخصوصيتها وحضورها في مخرجات المشاورات التوافقية، داعياً إلى التعامل معها ضمن إطار سياسي يراعي طبيعة المرحلة والتوافق الذي قام عليه مجلس القيادة الرئاسي.

واعتبر الشبحي أن الشراكة داخل مجلس القيادة تعكس تعدد الرؤى السياسية بين الأطراف المشاركة، وهي شراكة فرضتها ظروف الحرب، مضيفاً أن الأولوية في المرحلة الراهنة تتمثل في إنهاء الانقلاب وتثبيت الأمن، على أن يُترك تحديد مستقبل البلاد لخيارات الشعب ضمن أطر وصفها بالعادلة.

وانتقد الكاتب السياسي التركيز على ما وصفه بـ«التفسيرات التنافسية» في هذه المرحلة، معتبراً أنه لا يخدم المعركة ضد الحوثيين، وقال إن مسؤولية المحرمي السياسية والعسكرية، وفق رؤيته، تتجلى في حماية تطلعات الناس وصيانة حقوقهم وتضحياتهم.

وفي لهجة أكثر حدة، قال الشبحي إن أحداً من المسؤولين، بحسب تقديره، لا يمكن مقارنة ما قدمه المحرمي ميدانياً وعسكرياً بما قدمه الآخرون، داعياً إلى مراجعة ما وصفه بـ«الكشف» المتعلق بأدائه.

كما رفض الشبحي ما اعتبره محاولات للمزايدة على المحرمي أو التشكيك في أدائه، معتبراً أن تجربته العسكرية وتضحيات القوات التي قادها تمنحه، من وجهة نظره، موقعاً مختلفاً في تقييم أدائه.

وكان محمد جميح قد انتقد في منشور سابق حديث المحرمي عن «الجيش الجنوبي»، مذكّراً بأن أعضاء مجلس القيادة الرئاسي أدوا اليمين الدستورية على الالتزام بالحفاظ على «وحدة الوطن»، وفق النص الوارد في دستور الجمهورية اليمنية.

واستشهد جميح في منشوره بنص اليمين الدستورية الذي يتضمن التعهد بالحفاظ على النظام الجمهوري واحترام الدستور والقانون ورعاية مصالح الشعب وحرياته، إلى جانب الحفاظ على «وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه»، داعياً المحرمي إلى الالتزام بما أداه من قسم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.