قال وزير الأوقاف والإرشاد اليمني، الشيخ "تركي الوادعي"، الأربعاء 2 سبتمبر/ أيلول، إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب حوّلت استهداف وعي النشء في المناطق الخاضعة لسيطرتها من خطر تربوي إلى مشروع للتعبئة الفكرية، بما يهدد الأسرة والمجتمع والاستقرار في اليمن والمنطقة.

جاء ذلك في كلمة اليمن أمام المؤتمر الدولي الـ 11 للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي انطلقت أعماله اليوم في العاصمة المصرية القاهرة، بمشاركة علماء ومفتين ووزراء وباحثين ومتخصصين من نحو 80 دولة، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وقال "الوادعي" إن جماعة الحوثي تستغل التعليم والمراكز الصيفية لتلقين الأطفال أفكاراً تحرض على العنف والكراهية، إلى جانب تغيير المناهج بما يخدم أهدافها، وتجنيد الأطفال واستخدام بعضهم في أعمال مرتبطة بالصراع والعنف.

وأضاف أن آثار هذه الممارسات لم تتوقف عند الأطفال، بل امتدت إلى الأسر، مشيراً إلى أن بعض الآباء والأمهات أصبحوا عاجزين أمام محاولات الجماعة انتزاع أبنائهم من مرجعيتهم الأسرية وإعادة تشكيل وعيهم على الولاء للجماعة والتعبئة للصراع والعنف.

وأوضح أن العبث بوعي الطفل لا يمثل خطراً على الأسرة وحدها، بل يتحول، عند إعادة تشكيل وعي الناشئ على التعصب والعنف، إلى تهديد للسلم الاجتماعي والأمن الوطني، وقد تمتد تداعياته إلى أمن الإقليم واستقراره.

وأكد وزير الأوقاف أن حماية الأسرة تمثل حماية للإنسان وتماسك المجتمع واستثماراً في أمن الأوطان ومستقبلها، مشدداً على ضرورة بناء الوعي منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان، لمنع وقوع الأطفال فريسة لمحاولات الجماعات والتنظيمات الإرهابية توجيههم نحو أفكار وسلوكيات تهدد المجتمع واستقراره.

وأشار إلى أن مسؤولية الأسرة تزداد أهمية في ظل الانفتاح الرقمي وانتشار منصات التواصل الحديثة، داعياً الأسر إلى تعزيز حضورها التربوي ومتابعة أبنائها وتوجيههم، حتى لا تترك مساحة التأثير فيهم لمصادر مجهولة تحمل أفكاراً وقيماً تتعارض مع هوية المجتمع.

ويناقش المؤتمر، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية على مدار يومين، التحديات التي تواجه الأسرة في ظل التحولات الاجتماعية والفكرية والثقافية والاقتصادية والتقنية المتسارعة، وانعكاساتها على استقرار الأسرة والقيم والهوية.

كما يبحث المشاركون مقاربات إفتائية وعلمية للتعامل مع هذه المستجدات، وتعزيز قيم المودة والرحمة والمسؤولية، وحماية استقرار الأسرة وتماسكها وصيانة هويتها.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.