اندلعت، الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، في عدد من جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز، (جنوبي غرب اليمن)، بالتزامن مع هجوم واسع شنته الجماعة ومحاولات تسلل في أكثر من محور.
وقالت مصادر عسكرية لـ"بران برس"، إن قوات الجيش تصدت لهجوم حوثي واسع استهدف مواقعها في جبهات مقبنة والكدحة والطوير والأحطوب وجبل غباري، قبل أن تنفذ هجوماً مضاداً على مواقع الجماعة وتستعيد عدداً من المواقع التي كانت قد تقدمت إليها خلال الساعات الأولى من الهجوم.
وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 18 عنصراً حوثياً وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر عدد من عناصر الجماعة، فيما لا تزال جثامين قتلى حوثيين في مناطق الاشتباك.
في المقابل، قالت قيادة محور تعز العسكري إن نحو 50 عنصراً من الحوثيين قتلوا وأصيبوا، إلى جانب أسر عدد منهم، خلال المواجهات في جبهتي مقبنة والكدحة غربي المحافظة.
وأوضحت قيادة المحور، في بيان رصده "بران برس"، أن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الوطنية أحبطت، خلال الساعات الأولى من اليوم، هجوماً عنيفاً شنته جماعة الحوثيين في جبهتي مقبنة والكدحة، بهدف السيطرة على خط الإمداد الحيوي الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا.
هجوم معاكس واستعادة مواقع
وأعقبت القوات المشتركة الهجوم الحوثي بشن هجوم معاكس ومنسق استهدف مواقع تمركز الجماعة في الجبهتين، بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل لعناصر حوثية في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي.
وقال مصدر عسكري إن القوات الحكومية نفذت عملية التفاف على الحوثيين في منطقة الأحطوب، وتمكنت من استعادة عدة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال الساعات الأولى من الهجوم.
وبحسب المصادر العسكرية، بدأت المواجهات منذ ساعات الفجر الأولى، عقب قصف مدفعي وصاروخي مكثف نفذته جماعة الحوثيين على مواقع القوات الحكومية، بالتزامن مع تحليق واستخدام مكثف للطائرات المسيّرة.
وشملت المواجهات قطاعات الكدحة ومقبنة والطوير والأحطوب والبرح وسقم، وامتدت إلى مناطق في مديريات جبل حبشي وموزع والوازعية.
وقالت مصادر ميدانية إن الحوثيين تمكنوا خلال الساعات الأولى من السيطرة على عدد من المواقع، قبل أن تشن قوات محور تعز والمقاومة الوطنية هجوماً معاكساً تمكنت خلاله من استعادة المواقع التي سيطرت عليها الجماعة.
مئات القذائف ومحاولات التفاف
وأفادت مصادر ميدانية بأن جماعة الحوثي استخدمت خلال الهجوم مئات القذائف المدفعية وقذائف الهاون، بالتزامن مع تحليق الطيران المسيّر، واستمر القصف والاشتباكات عدة ساعات في أكثر من محور.
وتشير المصادر إلى أن الهجوم الحوثي تركز على محاولة التقدم في عدد من المرتفعات والمواقع المطلة على محاور الكدحة ومقبنة، بما يتيح للجماعة الضغط على الطريق الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا الساحلية.
وقالت مصادر ميدانية إن الحوثيين دفعوا بتعزيزات إلى جبهة مقبنة، بالتزامن مع محاولات للتقدم باتجاه مناطق الشراجة والرحبة والعفيرة في جبل حبشي، في محاولة للالتفاف والوصول إلى تباب مرتفعة تطل على خط الكدحة.
وامتدت المواجهات إلى تباب مطلة على منطقة "العقمة" في مديرية موزع، حيث تتمركز ألوية المغاوير التابعة للمقاومة الوطنية، وسط قصف مدفعي واشتباكات عنيفة.
وتكتسب جبهات الكدحة والطوير ومقبنة أهمية ميدانية، نظراً لارتباطها بمحاور الريف الغربي لمحافظة تعز والطريق المؤدي إلى الساحل الغربي.
إسقاط مسيّرات وتدمير آليات
وبالتزامن مع المعارك البرية، قالت قيادة محور تعز إن الدفاعات الجوية للجيش أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة انتحارية تابعة للحوثيين في مديرية جبل حبشي.
كما أفادت باستهداف مركبتين عسكريتين تابعتين للجماعة في جبهة الكدحة بقصف مدفعي، ما أدى إلى تدميرهما ومقتل وإصابة عدد من العناصر الذين كانوا على متنهما.
وفي جبهتي العنين والبريهة بجبل حبشي، تحدثت مصادر ميدانية عن إسقاط طائرات مسيّرة أخرى تابعة للحوثيين.
وأفادت مصادر عسكرية بمقتل وإصابة عدد من أفراد الجيش اليمني خلال المواجهات، فيما قالت مصادر في المقاومة الوطنية إن أربعة من أفراد قوات "المغاوير" التابعة لها قتلوا خلال المعارك.
وأضافت المصادر أن عدداً آخر من أفراد القوات الحكومية ومحور تعز أصيبوا خلال المواجهات، في حين سقط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
ووصف مصدر في المقاومة الوطنية الهجوم الحوثي بأنه من أعنف الهجمات التي شهدتها هذه الجبهات منذ سنوات.
قصف الساحل الغربي
وسبق التصعيد البري، وفق مصادر عسكرية، قصف صاروخي باليستي ومدفعي مكثف شنته جماعة الحوثي على مناطق في الساحل الغربي، بالتزامن مع تحركاتها على جبهات تعز.
كما شهدت مناطق محيط جبل غباري والبرح ومقبنة قصفاً متبادلاً واستخداماً مكثفاً للمدفعية والطائرات المسيّرة.
وفي مديرية موزع، امتدت المواجهات إلى تباب مطلة على منطقة العقمة، وسط اشتباكات وقصف مدفعي، مع حديث مصادر ميدانية عن تقدم للقوات الحكومية، دون توفر معلومات مستقلة تؤكد بشكل نهائي طبيعة التغير في خطوط السيطرة.
نزوح من مناطق المواجهات
وتسببت المواجهات والقصف الحوثي، وفق مصادر محلية، في نزوح سكان عدد من القرى في مناطق مقبنة والكدحة، إضافة إلى نزوح أسر من مخيمات للنازحين في محيط مناطق القتال، جراء القصف المدفعي المكثف.
وفي تطور موازٍ، قالت مصادر محلية إن جماعة الحوثيين استهدفت مدرسة "كريم" في منطقة السويداء بمديرية الوازعية، أثناء وجود الطلاب داخل الفصول.
وأفادت المصادر بأن المقذوف سقط بالقرب من حوش المدرسة، دون تسجيل ضحايا، وفق المعلومات الأولية المتاحة.
ولا تزال المواجهات مستمرة في عدد من جبهات غرب تعز، وسط قصف مدفعي واستخدام للطائرات المسيّرة وتعزيزات متبادلة.
وتشير المعلومات المتاحة إلى أن الهجوم الحوثي تمكن في بدايته من تحقيق تقدم والسيطرة على عدد من المواقع، قبل أن تستعيد قوات محور تعز والمقاومة الوطنية زمام المبادرة وتشن هجوماً معاكساً أسفر عن استعادة مواقع عدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.