دعا وزير الصناعة والتجارة اليمني "محمد الأشول"، الخميس 3 سبتمبر/ أيلول، إلى بلورة استراتيجية عربية موحدة لمواجهة الحروب التجارية والتهديدات التي تستهدف الممرات والمضائق البحرية وطرق التجارة الدولية، محذرًا من تداعيات أنشطة إيران والجماعات التابعة لها على الأمن الاقتصادي والغذائي العربي.

جاء ذلك في كلمة اليمن التي ألقاها "الأشول" خلال أعمال الدورة العادية الـ118 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري، المنعقدة في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وقال الأشول إن المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، وتصاعد الحروب التجارية والتهديدات التي تطال الممرات البحرية، تستدعي الانتقال من المعالجات المنفردة إلى بناء موقف اقتصادي وتجاري عربي أكثر تكاملًا وفاعلية، بما يحمي المصالح العربية ويعزز قدرة دول المنطقة على مواجهة المخاطر المشتركة.

وأكد أن "الأمن القومي العربي في جوهره أمن اقتصادي وتجاري وغذائي، وأمن للممرات البحرية وحركة الحياة والتجارة في المنطقة"، مشيرًا إلى أن استهداف طرق التجارة الدولية والأعيان المدنية والمنافذ الاقتصادية يمثل تهديدًا يتجاوز حدود الدول المتضررة إلى المصالح الاقتصادية العربية والدولية.

وأشار الوزير اليمني إلى ما تتعرض له مدينة وميناء المخا، غربي محافظة تعز، من هجمات قال إنها تشنها جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، بالصواريخ والطائرات المسيّرة، محذرًا من انعكاسات ذلك على أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب وحركة الملاحة والتجارة الدولية.

ودعا إلى توحيد الجهود والمواقف العربية، وحشد موقف تجاري دولي أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات التي تستهدف الممرات والمضائق البحرية، كما حث منظمة التجارة العالمية والدول الأعضاء فيها على الاضطلاع بدور أكبر في حماية حرية وانسيابية التجارة الدولية ومكتسبات الاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، هنأ "الأشول" المملكة العربية السعودية بتوليها رئاسة الدورة الحالية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، مثمنًا جهود الجزائر خلال رئاستها للدورة السابقة، إلى جانب جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في الإعداد والتحضير لأعمال الدورة.

وناقشت الدورة عددًا من الملفات الاقتصادية والاجتماعية، بينها تعزيز العمل العربي المشترك والتكامل الاقتصادي والأمن الغذائي والتعاون التجاري، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي والتجاري في اليمن وتعزيز الصادرات ضمن مسارات إعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي، ومواجهة التحديات التي تؤثر على اقتصادات الدول العربية ومصالحها المشتركة.

 

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.