وجّه رئيس الحكومة اليمنية (المعترف بها) شائع الزنداني، الخميس 3 سبتمبر/أيلول 2026م، محافظي تعز والحديدة (جنوب غربي اليمن) برفع مستوى الجاهزية لمواجهة تصعيد جماعة الحوثي المصنفة دولياً ضمن قوائم الإرهاب، وحماية المواطنين والنازحين.
جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها رئيس الحكومة بمحافظي تعز والحديدة، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية وسير المعارك في جبهات القتال، في ظل التصعيد المتواصل لجماعة الحوثي ومحاولاتها اليائسة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
واستمع الزنداني إلى إحاطتين حول طبيعة المواجهات وما سطّرته القوات المسلحة والأمن من ملاحم بطولية لإفشال التحركات الحوثية غرب تعز وجبهات الساحل الغربي، والتنسيق القائم مع السلطات المحلية للتعاطي مع استهداف الجماعة للمدنيين والنازحين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.
وأكد رئيس الحكومة اليمنية أن الحكومة تقف بكل إمكاناتها إلى جانب القوات المسلحة والأمن والسلطات المحلية وأبناء تعز والحديدة، ولن تدخر جهداً في توفير الدعم اللازم لتعزيز الجاهزية والصمود وحماية المواطنين والمنشآت الحيوية.
ودعا الزنداني محافظي تعز والحديدة إلى مواصلة التنسيق المباشر مع القيادات العسكرية والأمنية، ومتابعة التطورات الميدانية أولاً بأول، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المواطنين والنازحين والمنشآت المدنية والحيوية، وضمان استمرار الخدمات الأساسية في المناطق المتأثرة بالتصعيد.
وشدد على أن الحكومة ستواصل دعم جهود السلطات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة تداعيات التصعيد، بالتوازي مع العمل على حماية البنية التحتية الاقتصادية والمنشآت المدنية، باعتبارها ملكاً للشعب اليمني، وفقاً لوكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).
وأضاف أن استهدافات جماعة الحوثي أو تهديدها يمثل جزءاً من سياسة ممنهجة لإضعاف الاقتصاد وتجويع المواطنين وتقويض مقومات الدولة.
وجدد رئيس الحكومة اليمنية التأكيد على أن محاولات الحوثيين تغيير المعادلات بالقوة لن تمنحهم شرعية أو مكاسب سياسية، وأن الدولة ستواصل العمل، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً، لإفشال مشاريع الحوثيين وحماية الشعب اليمني ومقدراته، وصولاً إلى استعادة سلطة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني.
التصعيد العسكري
واندلعت، اليوم الخميس، مواجهات عنيفة بين قوات الجيش اليمني وجماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، في عدد من جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز، (جنوبي غرب اليمن)، بالتزامن مع هجوم واسع شنته الجماعة ومحاولات تسلل في أكثر من محور.
وقالت مصادر عسكرية لـ"بران برس"، إن قوات الجيش تصدت لهجوم حوثي واسع استهدف مواقعها في جبهات مقبنة والكدحة والطوير والأحطوب وجبل غباري، قبل أن تنفذ هجوماً مضاداً على مواقع الجماعة وتستعيد عدداً من المواقع التي كانت قد تقدمت إليها خلال الساعات الأولى من الهجوم.
وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة، نقلاً عن مصدر عسكري، بأن المواجهات أسفرت عن مقتل أكثر من 18 عنصراً حوثياً وإصابة آخرين، إضافة إلى أسر عدد من عناصر الجماعة، فيما لا تزال جثامين قتلى حوثيين في مناطق الاشتباك.
في المقابل، قالت قيادة محور تعز العسكري إن نحو 50 عنصراً من الحوثيين قتلوا وأصيبوا، إلى جانب أسر عدد منهم، خلال المواجهات في جبهتي مقبنة والكدحة غربي المحافظة.
وأوضحت قيادة المحور، في بيان رصده "بران برس"، أن قوات الجيش مسنودة بالمقاومة الوطنية أحبطت، خلال الساعات الأولى من اليوم، هجوماً عنيفاً شنته جماعة الحوثيين في جبهتي مقبنة والكدحة، بهدف السيطرة على خط الإمداد الحيوي الرابط بين مدينة تعز ومدينة المخا.
وأعقبت القوات المشتركة الهجوم الحوثي بشن هجوم معاكس ومنسق استهدف مواقع تمركز الجماعة في الجبهتين، بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل لعناصر حوثية في جبهة الأحطوب بمديرية جبل حبشي.
وقال مصدر عسكري إن قوات الجيش نفذت عملية التفاف على الحوثيين في منطقة الأحطوب، وتمكنت من استعادة عدة مواقع كانت الجماعة قد سيطرت عليها خلال الساعات الأولى من الهجوم.
وبحسب المصادر العسكرية، بدأت المواجهات منذ ساعات الفجر الأولى، عقب قصف مدفعي وصاروخي مكثف نفذته جماعة الحوثيين على مواقع القوات الحكومية، بالتزامن مع تحليق واستخدام مكثف للطائرات المسيّرة.
وشملت المواجهات قطاعات الكدحة ومقبنة والطوير والأحطوب والبرح وسقم، وامتدت إلى مناطق في مديريات جبل حبشي وموزع والوازعية.
وقالت مصادر ميدانية إن الحوثيين تمكنوا خلال الساعات الأولى من السيطرة على عدد من المواقع، قبل أن تشن قوات محور تعز والمقاومة الوطنية هجوماً معاكساً تمكنت خلاله من استعادة المواقع التي سيطرت عليها الجماعة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.