أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، "رشاد العليمي"، الخميس 3 سبتمبر/ أيلول، التزام الدولة بـ"رد حازم" على التصعيد الحوثي في جبهات محافظة تعز، مشدداً على أن القوات المسلحة لن تتهاون في واجبها الدستوري بحماية المدنيين، ومحذراً الجماعة من إساءة قراءة صبر الدولة وحرصها على حقن دماء اليمنيين.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها، مع عدد من القيادات العسكرية، للاطلاع على تطورات المواجهات وسير العمليات في جبهات تعز، في ظل التصعيد الحوثي الأخير، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ (رسمية).

وشملت الاتصالات عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق طارق صالح. وعضو اللجنة العسكرية العليا اللواء الركن يوسف الشراجي، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء حمدي شكري، إلى جانب عدد من القادة العسكريين. 

وفي اتصالاته اطلع العليمي على مستوى الجاهزية القتالية والروح المعنوية للقوات وقدرتها على التعامل مع التصعيد الحوثي، مشيداً بثبات القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية وتضحياتها، موجهاً برعاية أسر القتلى وضمان العلاج والرعاية الكاملة للجرحى والمصابين، والوفاء بحقوقهم ومستحقاتهم.

وأكد العليمي أن الهجمات الحوثية "لن تغير شيئاً من معادلة القوة والردع" التي راكمتها القوات المسلحة، ولن تمنح الجماعة مكاسب جديدة على الأرض، مشدداً على أن الشعب اليمني وقواته أكثر عزماً على إسقاط الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وحماية النظام الجمهوري وتحقيق الأمن والاستقرار.

ودعا أبناء القبائل في مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدم الزج بأبنائهم في القتال، محذراً من استمرار الجماعة في الدفع بأبناء اليمن إلى ما وصفها بـ"محارق الموت"، خدمةً لأجندة النظام الإيراني ومشروعه في المنطقة.

وشنّت جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب، الخميس، هجوماً واسعاً ومتزامناً على مواقع قوات الجيش في مسرح عمليات لواء النصر التابع لمحور تعز، في جبهتي مقبنة والكدحة وقطاعات أخرى بالريف الغربي، وسط مواجهات عنيفة لا تزال مستمرة، وفقاً لقيادات ومصادر عسكرية تحدثت لـ"بران برس".

وقال قائد جبهة مقبنة، مفضل الحميري، إن الهجوم سبقه خلال ساعات الليل قصف مدفعي مكثف بأكثر من 100 قذيفة من عيار 120 ملم، بالتزامن مع تحليق أكثر من ست طائرات مسيرة، بينها طائرات انتحارية، مشيراً إلى إسقاط عدد منها قبل وصولها إلى أهدافها، بينها مسيرات أُسقطت في مناطق بجبل حبشي.

وأوضح الحميري أن الهجوم البري بدأ عقب صلاة الفجر واستهدف بصورة متزامنة مواقع اللواء كافة، في مسرح عمليات يمتد لنحو 48 كيلومتراً وتشارك فيه ست كتائب، مؤكداً استمرار الاشتباكات في مختلف المحاور، مع حديثه عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش وخسائر أكبر في صفوف الحوثيين، إضافة إلى أسر عدد من عناصر الجماعة.

واعتبر قائد جبهة مقبنة أن حجم الهجوم والإعداد له تجاوز قدرات لواء النصر، ووصف المعركة بأنها "أكبر من حجم اللواء"، من حيث حجم القوات والأسلحة والقذائف المستخدمة، مشيراً إلى أن قيادة الجبهة تواصلت مع قيادة محور تعز ومشرف الجبهة اللواء الركن يوسف الشراجي، الذي وعد بتعزيزات وإمكانات عسكرية لاستعادة المواقع التي فقدتها القوات.

وفي المقابل، أفادت مصادر عسكرية لـ"بران برس" بأن قوات الجيش تصدت للهجوم في مقبنة والكدحة والطوير والأحطوب وجبل غباري، قبل أن تنفذ هجوماً مضاداً وتستعيد عدداً من المواقع التي تقدمت إليها الجماعة، فيما تحدثت المصادر عن وصول تعزيزات عسكرية، بينها مدرعات، بعد تراجع القوات في بعض المواقع خلال الساعات الأولى.

وتضاربت أرقام الخسائر الحوثية المعلنة؛ إذ نقل المركز الإعلامي للقوات المسلحة عن مصدر عسكري مقتل أكثر من 18 حوثياً وإصابة آخرين وأسر عدد منهم، بينما قالت قيادة محور تعز إن نحو 50 عنصراً من الجماعة قتلوا وأصيبوا وأُسر آخرون خلال المواجهات في مقبنة والكدحة. وامتدت المواجهات، بحسب المصادر، إلى البرح وسقم ومناطق في مديريات جبل حبشي وموزع والوازعية.

وتزامن التصعيد مع توجيهات أصدرها قائد محور تعز اللواء خالد فاضل للقوات في مختلف الجبهات، خصوصاً مقبنة والكدحة، شدد فيها على حماية المدنيين والتمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وعدم استهداف المنشآت المدنية والثقافية والتعليمية والطبية ودور العبادة ما دامت محتفظة بطابعها المدني، إلى جانب اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتقليل مخاطر العمليات على الأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر ضعفاً، والالتزام بمبادئ الضرورة والتمييز والتناسب والاحتياط.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.