تستعد آبل لدخول سوق الهواتف القابلة للطي للمرة الأولى عبر آيفون ديو، في مواجهة غلاكسي زد فولد 8 من سامسونغ، ضمن فئة الهواتف ذات التصميم القريب من أبعاد جواز السفر. وتستند المقارنة الحالية إلى المواصفات التي أعلنتها آبل، في ظل عدم طرح آيفون ديو رسميًا حتى الآن، مقابل المواصفات المتاحة لهاتف سامسونغ.

ورغم دخول غوغل هذه الفئة بهاتف بيكسل فولد عام 2023، وطرح شاومي هاتف شاومي 18 فولد مطلع سبتمبر/أيلول الجاري، فإن المنافسة تتركز عالميًا بين آبل وسامسونغ، بعد توقف غوغل عن استخدام تصميم جواز السفر، ومحدودية انتشار هواتف شاومي الرائدة خارج أسواقها الرئيسية.

يتقارب الهاتفان في حجم الشاشات؛ إذ يأتي آيفون ديو بشاشة خارجية قياسها 5.4 بوصة مقابل 5.5 بوصة لغلاكسي زد فولد 8، بينما يبلغ قياس الشاشة الداخلية 7.6 بوصة في الجهازين. وتصل درجة السطوع إلى 3 آلاف شمعة، مع معدل تحديث يبلغ 120 هيرتز لكل منهما، علمًا بأن سامسونغ تصنع شاشات آيفون ديو.

وتختلف هوية التصميم بين الجهازين؛ إذ اعتمدت آبل جانبًا أيمن منحنيًا وآخر أيسر مستقيمًا ليأخذ الهاتف شكل حرف D، بينما حافظت سامسونغ على هيئة مستقيمة تشبه الدفتر. كما تستخدم آبل طبقة تغليف داخلية باسم نانو تيكستشر، مكوّنة من طبقات حماية معالجة بطريقة تقلل التوهج والانعكاسات وتخفف وضوح خط الطي، في حين طورت سامسونغ مفصلة من التيتانيوم لجعل الفاصل شبه غير مرئي، مع بقاء سطح الشاشة لامعًا.

وتتيح مفصلة آيفون ديو استخدام الهاتف عند نطاق أوسع من الزوايا، بينما تحد مفصلات غلاكسي زد فولد 8 من بعض آليات الفتح والغلق وأوضاع الاستخدام شبه المفتوح.

ويملك غلاكسي زد فولد 8 أفضلية واضحة في الوزن والسماكة؛ إذ يبلغ وزنه 201 غرام مقابل 254 غرامًا لآيفون ديو. وتصل سماكة الهاتف الكوري إلى 9.7 ملم عند الإغلاق و4.5 ملم عند الفتح، مقارنة بـ11.3 ملم و5.2 ملم على التوالي لهاتف آبل.

في المقابل، يتفوق آيفون ديو في مقاومة المياه والغبار بتصنيف IP68، مقابل IP48 لغلاكسي زد فولد 8. ويوفر التصنيف الأول حماية من الغبار والمياه، مع إمكانية غمر الهاتف في المياه العذبة حتى عمق 1.5 متر لمدة تصل إلى 30 دقيقة، بينما يقدم IP48 حماية مماثلة ضد المياه مع مستوى أقل في مقاومة الرمل والغبار الدقيق.

ويعمل آيفون ديو بمعالج A20 Pro، بينما يعتمد غلاكسي زد فولد 8 على كوالكوم سناب دراغون 8 إيليت جين 5. وتشير المواصفات المعلنة إلى تقارب الأداء المتوقع، مع دعم المعالجين أنوية مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي، وتقنيات اتصال تشمل Wi-Fi 7 وبلوتوث 6، إلا أن الحكم النهائي على أداء هاتف آبل مؤجل إلى حين اختباره عمليًا.

وألغت آبل منفذ الشريحة الفيزيائية في آيفون ديو، بهدف توفير مساحة داخلية لزيادة حجم البطارية وإضافة بطاريتين موزعتين على جانبي الجهاز. أما غلاكسي زد فولد 8 فيحتفظ بمنفذ الشريحة التقليدي، إلى جانب دعمه الشرائح الإلكترونية.

ولم تكشف آبل السعة الفعلية لبطارية آيفون ديو، لكنها تقول إن الهاتف يوفر ما يصل إلى 24 ساعة من الاستخدام المعتاد، و31 ساعة من مشاهدة الفيديو عبر الشاشة الداخلية، و44 ساعة عبر الشاشة الخارجية. ويضم غلاكسي زد فولد 8 بطارية سعتها 4800 مللي أمبير من نوع سيليكون كاربون، مع قدرة على تشغيل الفيديو لمدة تصل إلى 26 ساعة وفق سامسونغ.

وتظل المقارنة المباشرة لعمر البطارية غير محسومة بسبب اختلاف طرق الاختبار، رغم اعتماد آيفون ديو على معالج A20 Pro المصمم بمعمارية 2 نانومتر، والذي تقول آبل إنه أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وعلى مستوى الشحن، يدعم آيفون ديو شحنًا سلكيًا بقوة تصل إلى 60 واط، يرفع البطارية إلى 50% خلال 20 دقيقة، إلى جانب شحن لاسلكي بقوة 20 واط. أما غلاكسي زد فولد 8، فيدعم شحنًا سلكيًا بقوة 45 واط يصل به إلى 63% خلال 30 دقيقة، وشحنًا لاسلكيًا بقوة 20 واط.

ولا يستهدف الهاتفان منافسة أقوى الهواتف التقليدية في التصوير، إذ تأتي منظومتا الكاميرات أقل من تلك المستخدمة في آيفون 18 برو ماكس وغلاكسي إس 26 ألترا. ويضم آيفون ديو كاميرتين خلفيتين بدقة 48 ميغابكسل لكل منهما، إحداهما رئيسية مع تقريب بصري والأخرى واسعة الزاوية للغاية، مع الاستعانة بمحرك فيوجن لتحسين الصور.

ويحتوي الهاتف كذلك على كاميرتين أماميتين لم تكشف آبل دقة أي منهما. وتبدو كاميرا الشاشة الخارجية قريبة من الكاميرات الأمامية التقليدية في هواتف آيفون، بينما تختفي الكاميرا الموجودة أسفل الشاشة الداخلية بدرجة كبيرة، مع جودة صور محدودة تشبه كاميرات الحواسيب المحمولة، وفق تقرير بي سي ماغازين.

في المقابل، يضم غلاكسي زد فولد 8 كاميرتين خلفيتين بدقة 50 ميغابكسل، إحداهما واسعة الزاوية، إلى جانب كاميرتين أماميتين بدقة 10 ميغابكسل.

وتشير المواصفات الأولية إلى تفوق غلاكسي زد فولد 8 في الوزن والسماكة، بينما يقدم آيفون ديو مقاومة أعلى للمياه والغبار، وشحنًا سلكيًا أسرع، ومفصلة تتيح زوايا استخدام أكثر تنوعًا. أما المفاضلة النهائية في الأداء والبطارية والكاميرات، فتتطلب طرح آيفون ديو رسميًا وإخضاع الهاتفين لاختبارات عملية مباشرة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.