وجه رئيس الحكومة اليمنية شائع الزنداني، الاثنين 14 سبتمبر/أيلول 2026، بمضاعفة الجهود لاستقبال النازحين جراء تصعيد جماعة الحوثي في الساحل الغربي، وتأمين احتياجاتهم الأساسية، مؤكداً أن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين لن تسقط بالتقادم.

جاء ذلك خلال لقائه محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن، حيث بحثا التطورات الميدانية والإنسانية في المحافظة، وحركة النزوح المتزايدة من المناطق التي اجتاحها الحوثيون، إلى جانب أوضاع الأسر التي غادرت منازلها وممتلكاتها بسبب القصف والاعتداءات والملاحقات.

واستمع الزنداني إلى إحاطة بشأن الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين، ومنها قتل واختطاف المدنيين، مشيراً إلى أن ما يحدث في الساحل الغربي يعكس نمطاً متكرراً للجماعة يقوم على إخضاع المجتمعات المحلية بالقتل والقمع والتهجير ومصادرة الممتلكات. وأكد أن الحكومة ستحتفظ بكل ما يوثق هذه الانتهاكات تمهيداً لمحاسبة مرتكبيها.

وشدد رئيس الحكومة، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ، على أن معركة استعادة سلطة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، وأن اليمنيين الذين يواجهون المشروع الحوثي المدعوم إيرانياً يدافعون عن الجمهورية والسيادة ومستقبل البلاد. كما أكد مواصلة العمل لإعادة بناء القوة والقدرة على استعادة زمام المبادرة، وإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة في الحديدة وكامل الأراضي اليمنية.

وثمن الزنداني جهود السلطات المحلية في المحافظات والمناطق التي تستقبل النازحين، داعياً إلى التعامل مع موجات النزوح باعتبارها مهمة وطنية تتطلب استجابة حكومية وإنسانية واسعة ودعماً دولياً عاجلاً، وعدم ترك النازحين والمجتمعات المضيفة لمواجهة تداعيات التصعيد بمفردهم.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً توثيق مقتل وإصابة نحو 350 مدنياً خلال 10 أيام جراء انتهاكات الحوثيين في عدد من المناطق. وأوضحت الوزارة، في بيان اطلع عليه بران برس، أن الحصيلة الأولية حتى مساء الأحد 13 سبتمبر/أيلول شملت مقتل 150 مدنياً وإصابة أكثر من 200 آخرين، فيما نزح نحو 85 ألف شخص من مناطقهم.

وقالت الوزارة إن بيانات المنظمة الدولية للهجرة أفادت بوصول نحو 2000 شخص إلى جيبوتي جراء التصعيد، بما يعكس امتداد تداعيات النزوح إلى خارج المناطق المتضررة داخل اليمن. وأدانت بأشد العبارات التصعيد العسكري والانتهاكات التي ارتكبتها جماعة الحوثي منذ الثالث من سبتمبر/أيلول الجاري في مناطق بمحافظات تعز والحديدة ومأرب، بما في ذلك القصف بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة ومختلف أنواع الأسلحة.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.