قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، إن سقوط مدينة المخا الساحلية بيد مليشيا الحوثي يكشف عن «فخ ومكيدة عسكرية»، في ظل ما أُثير بشأن وجود عشرات الآلاف من الأسماء والجنود الوهميين ضمن قوائم القوات المدافعة.

وأوضح كبير، في حديث لقناة «القاهرة الإخبارية» رصده «المشهد اليمني»، أن القوى المناهضة للحوثيين في الساحل الغربي افتقرت إلى التنسيق ووجود غرفة عمليات مشتركة وموحدة، ما أدى إلى تشتت الجهود ومكّن الحوثيين من اختراق الخطوط الدفاعية وتوسيع نطاق سيطرتهم بسرعة.

وانتقد الخبير العسكري إعلان عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد المقاومة الوطنية، طارق صالح، إعادة تجميع القوات وإنشاء مراكز قيادة جديدة، معتبراً أن استبدال القوات المتقدمة بأخرى قبل وصول البديلة يخالف القواعد العسكرية. وأضاف أن ما حدث كان انسحاباً جرى اختلاق مبررات له، واصفاً هذه التبريرات بأنها لا تصدر عن قائد عسكري مؤهل.

وأشار إلى أن الحوثيين دفعوا بأعداد كبيرة من المقاتلين بالتزامن مع استخدام مكثف للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، بهدف شل القدرات الدفاعية، فيما أسهم الخلل في تأمين خطوط الإمداد العسكري في إضعاف صمود الوحدات المدافعة.

وحذر اللواء أسامة كبير من التداعيات الاستراتيجية للسيطرة على المخا ومنطقة ذوباب، موضحاً أنها تمنح الحوثيين نفوذاً مباشراً وقريباً من مضيق باب المندب وجزيرة ميون، بما يهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ويمس الأمن القومي للدول المشاطئة، وفي مقدمتها مصر.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.