كشفت مصادر مطلعة عن ضغوط إيرانية مكثفة على قيادات ميليشيا الحوثي لإغلاق مضيق باب المندب، غربي اليمن، أمام السفن الأمريكية والإسرائيلية، عقب سيطرة الجماعة على مدينة المخا وعدد من الجزر الاستراتيجية المحاذية للممر البحري الذي تمر عبره أكثر من 13% من حركة التجارة العالمية.
وأوضحت المصادر، لـ«المشهد اليمني» الأحد، أن قيادات حوثية تلقت اتصالات مباشرة من النظام الإيراني تطالبها بإغلاق باب المندب والتمسك بما يُسمى «محور المقاومة»، الذي أسسته طهران عبر أذرعها في لبنان واليمن وسوريا قبل سقوط نظام بشار الأسد.
وبحسب المصادر، حذرت القيادات الحوثية من التداعيات الخطيرة لتنفيذ الطلب الإيراني، مشيرة إلى الخسائر التي لحقت بالجماعة جراء الضربات الأمريكية والإسرائيلية، والتي استهدفت العاصمة صنعاء وميناء الحديدة ومصنعي إسمنت باجل وعمران، وأسفرت عن تدمير أربع طائرات مدنية ومقتل عدد من وزراء حكومة الميليشيا، إلى جانب فرض حصار على 20 كيانًا اقتصاديًا تابعًا لها.
وبررت طهران موقفها بأن السيطرة على باب المندب تمثل «ورقة رابحة» يمكن أن تسهم في رفع أسعار النفط عالميًا قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي، بما قد يضعف فرص الحزب الجمهوري ويقلص صلاحيات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا استعاد الديمقراطيون السيطرة على المجلس، في ظل استياء الناخبين الأمريكيين من ارتفاع الأسعار.
ووفق المصادر، انتهت المباحثات بين الجانبين إلى تسوية تقضي بتكثيف الحوثيين هجماتهم على المنشآت النفطية السعودية والسفن التابعة لها في البحر الأحمر، بدلًا من إغلاق باب المندب أو الدخول في مواجهة مباشرة مع واشنطن وتل أبيب.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.