فشلت مليشيات الحوثي التابعة لإيران في التقدم نحو جبلَي هواب والبازلة، الواقعين بين مديرية الوازعية غربي تعز ومنطقة الأغبرة جنوب مديرية المضاربة ورأس العارة شمالي لحج، إثر هجوم بدأ نحو الساعة الواحدة بعد منتصف الليل واستمر حتى ما بعد الفجر، واستخدمت خلاله المدفعية والهاون والطائرات المسيّرة بكثافة.
ونقلت معلومات ميدانية عن الصحفي اليمني طه صالح، من أبناء محافظة تعز، أن الهجوم كان المحاولة الثانية لاقتحام المرتفعات والسيطرة عليها، بمشاركة أكثر من 15 طائرة مسيّرة، إلى جانب مضادات الطيران ومدافع الهاوزر وقذائف الهاون. غير أن القوات الحكومية المرابطة في المنطقة تمكنت من صد الهجوم ومنعت الحوثيين من بلوغ قمم الجبال أو إحداث اختراق في مواقعها.
وتزامنت المواجهات مع ست غارات جوية استهدفت تحركات ومواقع حوثية في مناطق متفرقة، كانت آخرها في منطقة المخشب أسفل جبل جردد. كما عُثر في منطقة البوكرة بالوازعية على جرافة مجنزرة دفعتها المليشيات، أمس، باتجاه جبل نمان، قبل أن تتعرض لقصف جوي.
وتأتي هذه التطورات ضمن هجمات متواصلة على امتداد الوازعية والأغبرة وكهبوب وباب المندب، في محاولة حوثية لتثبيت مواقعها والتقدم نحو المرتفعات التي تشكل عمقاً برياً بين جبهات تعز ولحج والمناطق المطلة على الممر البحري. وكانت القوات المسلحة اليمنية، بمساندة قوات محلية، أعلنت سابقاً استعادة جبل البازلة ومواقع أخرى في جبهة الأغبرة بعد معارك عنيفة.
وتشير المعلومات الميدانية إلى أن الحوثيين يبدّلون عناصر الخطوط الأمامية خلال ساعات الصباح، بين الثامنة والعاشرة تقريباً، فيما تُستخدم مناطق كثيفة الأشجار في الظريفة، بينها العشة ووادي المخشب ووادي الموجع ووادي حوجلة، لإراحة المقاتلين وإخفاء تحركاتهم عن الرصد الجوي.
كما تنتشر مواقع للمدفعية والهاون في قرى الوازعية والبوكرة والمشاولة ومناطق أخرى ضمن مسرح العمليات، مع إخفاء المدافع داخل الشعاب والمجاري المائية والمناطق المغطاة بالأشجار. وتقدّر مصادر ميدانية عدد مواقع المدفعية والهاون الحوثية في قرى الوازعية بأكثر من 50 موقعاً، وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
واستمر القصف المدفعي المتبادل على خطوط التماس شمال المضاربة، فيما أفادت مصادر محلية، أمس، باستهداف مواقع حوثية في المنصورة والبوكرة ونمان، وسط معلومات عن فرار بعض العناصر ومحاولات نقاط حوثية منعهم من مغادرة الجبهة.
وفي تطور آخر، انقطعت خدمة الإنترنت في منطقة مثلث الظريفة بعد قصف جوي طال موقعاً قرب مقبرة بني علي، حيث كان يتمركز عناصر حوثيون، وفق المعلومات الميدانية. وأفادت المصادر بأن الانقطاع وقع بعد نحو ساعة من القصف، بعدما فوجئ صاحب شبكة «ستارلينك» بقطع أسلاكها بالكامل، قبل أن تتعرض شبكة أخرى تغطي المنطقة للقطع بعد نحو ساعة إضافية.
كما تحدثت المصادر عن تشويش طال شبكات الاتصالات في بعض المناطق، ما صعّب الوصول إلى خدمات الاتصال والإنترنت، دون توفر معلومات مستقلة تؤكد ما إذا كان الانقطاع مرتبطاً مباشرة بالغارة أو بإجراءات أمنية اتخذتها مليشيات الحوثي عقب القصف.
ويمتد مسرح العمليات من الوازعية والأغبرة والمضاربة شرقاً نحو الكدحة وجبل حبشي، وجنوباً باتجاه كهبوب وباب المندب، حيث تتواصل المعارك على المرتفعات الحاكمة والممرات الرابطة بين جبهات تعز ومحاور لحج والساحل الغربي، فيما تواصل القوات المسلحة اليمنية والقوات المساندة لها التصدي للهجمات الحوثية بإسناد جوي ومدفعي.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.