أكد محافظ الحديدة الحسن طاهر أن نجاح إدارة المعركة الوطنية يتطلب قيادة وسيطرة موحدة وتنسيقاً عملياتياً فعالاً بين مختلف القوات، مشدداً على ضرورة التعامل مع الجبهات باعتبارها جهداً مؤسسياً تقوده الدولة، لا معارك منفصلة عن بعضها.

وأوضح طاهر، في حوار مع صحيفة «عكاظ»، أن قرارات تحريك الجبهات وتحديد اتجاه العمليات من اختصاص المؤسسات العسكرية والقيادة العليا، وتخضع لاعتبارات ميدانية وسياسية وإنسانية لا يمكن حسمها بتصريح إعلامي. كما شدد على احترام الإطارين القانوني والعسكري للدولة واختصاص المؤسسات الرسمية.

وقال إن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقسام يمثلان هدفاً وطنياً يعمل من أجله مجلس القيادة الرئاسي، مؤكداً أن صنعاء عاصمة لجميع اليمنيين ولا يجوز أن تصبح ملكية حصرية لأي جماعة مسلحة.

ودعا محافظ الحديدة إلى بناء مستقبل اليمن على أساس دولة المؤسسات والقانون والمواطنة المتساوية، محذراً من جرّ الأجيال المقبلة إلى جولات جديدة من الثأر والانقسام. وأكد أن اليمنيين دفعوا ثمناً باهظاً جراء الحرب، وأن الدولة المنشودة يجب أن تتسع للجميع، من دون سلطة للسلاح خارج مؤسسات الدولة أو تمييز بسبب المناطق أو القبائل أو الانتماءات.

ووجّه طاهر رسالته إلى أبناء الحديدة وصنعاء وتعز وعدن ومأرب وحضرموت وصعدة وسائر المحافظات، مؤكداً أن اليمن أكبر من الخلافات والجماعات والأحزاب والأشخاص.

وخص أبناء تهامة والحديدة بالتأكيد على أن السلطة تدرك حجم المعاناة التي تحملتها المنطقة، وما يساور الأسر والنازحين ومن بقوا في مناطقهم من قلق، مشدداً على أن حماية الإنسان التهامي وضمان حقوقه وأمنه وكرامته يجب أن تتصدر الأولويات.

وأكد أن مستقبل اليمن لا ينبغي أن يقوم على الخوف أو الانتقام، بل على دولة قوية وعادلة تحمي السيادة وتصون كرامة المواطنين وتعيد إليهم الثقة بوطنهم.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.