أعلنت قوات الجيش اليمني، الخميس 24 سبتمبر/أيلول، إحباط محاولات تسلل متزامنة نفذتها جماعة الحوثي باتجاه وادي المقاطرة في جبهة حيفان، بهدف الاقتراب من الطريق الحيوي الرابط بين عدن، المعلنة عاصمة مؤقتة، ومحافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن.
وقال المتحدث باسم قوات الجيش، العقيد الركن ماجد النزيلي، في بيان اطلع عليه "بران برس"، إن القوات تصدت للهجوم الذي بدأ عند الساعة 22:10 من مساء الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول، وأجبرت العناصر المهاجمة على التراجع بعد إفشال محاولات التسلل.
وشاركت في المواجهات وحدات من محوري تعز وطور الباحة، إلى جانب وحدات من ألوية العمالقة وبإسناد من المقاومة الشعبية، ما أسفر، وفق البيان، عن سقوط قتلى وجرحى وتكبيد الحوثيين خسائر في العتاد.
وأكد النزيلي أن القوات واصلت تأمين المنطقة والطريق أمام المواطنين والمسافرين، مشيراً إلى أن الهجوم استهدف الوصول إلى مواقع قريبة من الطريق وتهديد حركة التنقل. وأضاف أن المحاولة جاءت عقب إخفاقات متتالية للحوثيين في جبهتي حيفان والأحكوم، ومحاولتهم البحث عن ثغرات ميدانية وتهديد خطوط الحركة والطرق الحيوية.
وفي السياق، أفادت قوات الجيش في محور طور الباحة بإحباط تسلل حوثي في منطقة الأشبوط بمديرية المقاطرة شمال محافظة لحج، بالتزامن مع التصدي لهجمات في جبهتي الأكبوش والأحكوم بمحافظة تعز.
وقال المركز الإعلامي لمحور طور الباحة إن القوات قضت على مجموعة من العناصر المتسللة في الأشبوط، فيما ذكرت مصادر عسكرية أنها أحبطت محاولة أخرى في منطقتي الأشبوط وهيجة العبد بعد اشتباكات مع مسلحين حاولوا الاقتراب من الطريق والتمركز في مواقع مجاورة له.
وأضافت المصادر أن القوات أمّنت المنطقة وأعادت فتح الطريق أمام المسافرين بعد انتهاء المواجهات. كما أعلن المحور التصدي لهجوم حوثي في جبهتي الأكبوش والأحكوم، مؤكداً سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين.
وذكر المحور أن الطيران الحربي للقوات المسلحة نفذ ثلاث غارات على مواقع وتحصينات حوثية في الجبهتين الواقعتين بمديرية حيفان جنوبي محافظة تعز، بعدما حاولت عناصر الجماعة التقدم عبر سائلة هيجة العبد من جهة الأكبوش لتهديد الطريق وقطع حركة المسافرين.
وطمأنت قيادة محور طور الباحة المواطنين والسائقين إلى أن طريق هيجة العبد آمنة وسالكة، مؤكدة عدم وجود عوائق أمام حركة المرور واستمرار حركة الشاحنات والسيارات بصورة طبيعية.
ويعد الطريق من خطوط الربط الرئيسة بين تعز والمناطق الجنوبية، إذ يتيح انتقال المدنيين والبضائع بين تعز ولحج وعدن.
وقال النزيلي إن القوات المتمركزة في الجبهات استعادت المبادأة وتتمتع بجاهزية عالية، مؤكداً استمرار التصدي للهجمات ومحاولات التسلل، وعدم السماح بأي اختراق يهدد أمن المواطنين والطرق الحيوية. وأضاف أن تكرار هذه الهجمات لن يغير الواقع الميداني، بل سيؤدي إلى مزيد من الخسائر في صفوف الحوثيين، متهماً الجماعة بخوض معارك تخدم أجندة النظام الإيراني والحرس الثوري على حساب اليمنيين وأمنهم واستقرارهم.
وتأتي التطورات في ظل استمرار المعارك على جبهات تعز، التي شهدت خلال الأسابيع الماضية مواجهات في محاورها الغربية والجنوبية الغربية، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية في مناطق الساحل الغربي المؤدية إلى باب المندب.
وخلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، تركزت المواجهات، وفق مصادر عسكرية، في جبهات الأحطوب والكدحة والضباب والصلو والجبهة الشرقية لمدينة تعز، مع استخدام أسلحة مختلفة. كما أعلنت القوات الحكومية تنفيذ غارات على مواقع وتجمعات حوثية في المحافظة، شملت تجمعات ومخازن أسلحة في منطقة البرح، واجتماعاً لقيادات حوثية في مديرية الوازعية.
وكانت القوات الحكومية قد أعلنت خلال الأيام الماضية استعادة مواقع وصد هجمات حوثية في عدد من الجبهات المحيطة بتعز، بالتزامن مع غارات استهدفت مواقع عسكرية للجماعة وإسقاط طائرات مسيّرة في محيط الكدحة والجبهات القريبة من المدينة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.