أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026، بأشد العبارات الهجمات المستمرة التي تشنها جماعة الحوثي المدرجة دوليًا ضمن قوائم الإرهاب على المملكة العربية السعودية، بما في ذلك استهداف المدنيين والمنشآت والبنية التحتية للطاقة، ما أسفر عن إصابة مدنيين بينهم نساء وأطفال.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جيروم بونافون، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال سبتمبر/أيلول، في بيان تلاه أمام المجلس، إن الأعضاء أدانوا مجددًا تهديدات وهجمات الحوثيين ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مؤكدين ضرورة حماية السفن التجارية وأطقمها واحترام حقوق وحريات الملاحة وفق القانون الدولي.
وطالب المجلس الحوثيين بوقف التصعيد العسكري فورًا وإنهاء استهداف المدنيين والأعيان المدنية، والالتزام بالقانون الدولي الإنساني. كما أكد أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 والقرارات اللاحقة، داعيًا إلى تعاون عملي مع الحكومة اليمنية لمنع الجماعة من الحصول على الأسلحة والمعدات والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغيرها من أشكال الدعم المرتبطة بالأنشطة العسكرية.
وشدد أعضاء المجلس على التزام جميع الدول بتعهداتها الخاصة بحظر الأسلحة المستهدف، وأدانوا استمرار التصعيد الحوثي في اليمن، معربين عن قلقهم إزاء تقارير الأمم المتحدة التي تفيد بنزوح ما لا يقل عن 125 ألف شخص في أنحاء البلاد منذ بداية سبتمبر/أيلول الجاري، إلى جانب سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين وتضرر أعيان مدنية وبنية تحتية.
وحذر المجلس من أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني وزيادة أعداد النازحين، مطالبًا بضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة وآمنة وسريعة ودون عوائق إلى جميع المدنيين المحتاجين، وتعزيز حماية العاملين في المجال الإنساني وموظفي الأمم المتحدة.
كما جدد مطالبته بالإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن جميع المحتجزين، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية.
وأكد أعضاء مجلس الأمن أن التصعيد العسكري داخل اليمن، واستمرار الهجمات على السعودية، إلى جانب تهديدات الملاحة الدولية في البحر الأحمر، تهدد بتوسيع نطاق الصراع وتقويض الجهود الإقليمية والدولية لتحقيق السلام. وأعربوا عن تضامنهم مع السعودية، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقًا للقانون الدولي.
وجدد المجلس دعمه للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، والتزامه بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه، مشددًا على أن تحقيق السلام المستدام لا يمكن أن يتم عبر العنف أو الإكراه أو استخدام القوة. كما أكد دعمه للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، داعيًا الأطراف إلى الانخراط البناء في جهوده الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية يمنية شاملة وتفاوضية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.