دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الجمعة 25 سبتمبر/أيلول، إلى رفع مستوى التعبئة العامة والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، والمشاركة في الدفاع عن الجمهورية ومؤسسات الدولة عبر القنوات الرسمية، معلناً فتح باب العودة الآمنة إلى صف الجمهورية والشرعية الدستورية.
وجاءت دعوة العليمي في خطاب وجّهه إلى الشعب اليمني بمناسبة الذكرى الـ64 لثورة 26 سبتمبر، مؤكداً أن الدولة ستعمل على حماية دماء اليمنيين وإنهاء الحرب ومنع الثأر والانتقام، وفق وكالة الأنباء اليمنية سبأ الرسمية.
وقال إن كل من يبادر، اعتباراً من عشية ذكرى الثورة، إلى مغادرة صفوف جماعة الحوثي المصنفة دولياً على قوائم الإرهاب، أو يتوقف عن القتال معها أو العمل لصالحها، سيشمله عفو شامل تعتزم الدولة إصداره وفق الإجراءات الدستورية والقانونية. كما ستتضمن ترتيبات العودة تسوية أوضاع منتسبي الجيش والأمن، بما يحفظ حقوقهم الوظيفية المكتسبة بموجب القانون.
وحث العليمي اليمنيين على استثمار ما وصفها بـ"اللحظة التاريخية" لاستعادة مسار الدولة وبناء مستقبل قائم على الأمن والاستقرار، مؤكداً أن الوفاء لتضحيات ثوار سبتمبر يقتضي الحفاظ على النظام الجمهوري وتعزيز مؤسسات الدولة وتقديم المصلحة العامة على سواها.
واتهم رئيس مجلس القيادة جماعة الحوثي باختيار التصعيد المسلح بدلاً من الحوار والسلام، معتبراً أن الاعتداءات والانتهاكات التي تنفذها تمثل تصعيداً خطيراً يحمّل قيادة الدولة مسؤولياتها الدستورية والأخلاقية في حماية المدنيين ومواجهة التهديدات. وأشار إلى أن المعارك والتوترات في تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع تأتي ضمن محاولات فرض واقع جديد بالقوة.
وحذر من انتقال المخاطر إلى السواحل والممرات البحرية، قائلاً إن المشروع الحوثي يسعى، بحسب تقديره، إلى تحويل الأراضي والسواحل اليمنية إلى مصدر تهديد مستمر لأمن اليمن ودول المنطقة وللاستقرار الإقليمي والدولي.
ودعا الدول الشقيقة والصديقة المعنية بأمن اليمن والبحر الأحمر إلى دعم الحكومة والقوات المسلحة ومساندة التحالف بقيادة السعودية لإنهاء سيطرة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة، مؤكداً أن استعادة الدولة اليمنية ترتبط بأمن المنطقة والملاحة والاستقرار الدولي، ولا تقتصر على الشأن الداخلي.
وقال العليمي إن التجارب السابقة أثبتت، وفق تقديره، أن تقديم التنازلات للحوثيين لم ينهِ الحرب، بل مكّن الجماعة من إعادة ترتيب صفوفها والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد. وأكد أن الدولة ستتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين والسلم الأهلي والمصالح العليا للبلاد، متهماً الحوثيين بالمسؤولية عن بدء التصعيد داخل اليمن وعبر الحدود، وما نتج عنه من سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم معاناة السكان.
وخاطب العليمي سكان المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الدولة لا تعتبرهم طرفاً في الصراع، بل مواطنين وشركاء في بناء الدولة، وأن ما فُرض عليهم بقوة السلاح لا ينتقص من حقوقهم في الأمن والسلام والاستقرار. كما دعاهم إلى حماية مستقبل أبنائهم وعدم الدفع بالشباب إلى جبهات القتال، معتبراً أن إنقاذهم من القتال مع الحوثيين يمثل خطوة نحو بناء يمن جديد قائم على المصالحة والاستقرار وعلاقات متوازنة مع الجوار والمجتمع الدولي.
وأشاد بالمواقف التي وصفها بالمشرفة للقبائل اليمنية الداعمة للدولة ومؤسساتها والقوات المسلحة والأمن، داعياً إلى مواصلة دورها في توحيد الصفوف ومنع الثأر والانتقام بالتزامن مع التطورات العسكرية والسياسية.
وفي الشأن الجنوبي، جدد العليمي، باسمه وباسم أعضاء مجلس القيادة والحكومة، الالتزام بما ستفضي إليه مشاورات الحوار الجنوبي-الجنوبي التي ترعاها السعودية، بما يضمن حلاً عادلاً وشاملاً للقضية الجنوبية.
وأكد أن هدف المعركة الوطنية هو استعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي اليمنية وصولاً إلى صنعاء، مشيراً إلى أن نتائج المعارك لا تُقاس بتغير المواقع الميدانية وحده، بل بوضوح الهدف والقدرة على تحويل التحديات إلى عوامل لتعزيز التماسك.
واختتم رئيس مجلس القيادة خطابه بتهنئة الشعب اليمني والقوات المسلحة والأمن والتشكيلات العسكرية المرابطة في مختلف الجبهات، وأسر الشهداء والجرحى، بمناسبة ذكرى ثورة 26 سبتمبر، مؤكداً أن أفضل احتفاء بها هو الوفاء لتضحيات صانعي التجربة الجمهورية، والحفاظ على الجمهورية مشروعاً وطنياً، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، وترسيخ أولوية مصلحة الشعب وسيادة القانون على الجميع.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.