شهدت الأيام الأخيرة تكثيفًا للتحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى مواجهة تهديدات مليشيا الحوثي المصنفة جماعة إرهابية للملاحة البحرية والتجارة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، بالتزامن مع إعلان الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا دعمها للسعودية في مواجهة الهجمات التي تستهدف أراضيها.
وتزامنت هذه التحركات مع اجتماع رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان في الرياض، لبحث تعزيز التعاون الدفاعي في إطار «اتفاق مكة للدفاع المشترك» وتحويل الالتزامات الواردة فيه إلى تعاون عسكري عملي.
ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن محللين أن المواقف الدولية تعكس تنامي الإدراك بخطورة التهديد الذي تمثله مليشيا الحوثي على أمن الملاحة وحركة التجارة، لا سيما أن أمن البحر الأحمر يرتبط بأمن الطاقة والأسواق العالمية.
وقال الضابط السعودي السابق والمحلل الاستراتيجي عبد اللطيف الملحم إن إعلان بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا تقديم أشكال مختلفة من الدعم العسكري والاستخباراتي يمثل استجابة للدعوات السعودية إلى اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تهديدات الملاحة.
وأضاف أن الخطر الحوثي لم يعد محصورًا في إطار الصراع اليمني، بعد انتقاله إلى استهداف الملاحة البحرية وتهديد حركة التجارة في أحد أهم الممرات الدولية، مشددًا على أهمية التعاون العسكري مع السعودية بسبب موقعها ودورها في أمن الطاقة العالمي، ومحذرًا من أن استهداف منشآتها أو خطوط نقل الطاقة قد ينعكس على أمن الإمدادات.
بدوره، أوضح المحلل السياسي أحمد الإبراهيم أن «اتفاق مكة للدفاع المشترك» يوفر إطارًا للتعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، مشيرًا إلى أن اجتماع رؤساء أركان الدول الثلاث في الرياض ناقش سبل تفعيل الاتفاق ميدانيًا.
وأشار الإبراهيم إلى أن تهديد الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب تتجاوز تداعياته اليمن والدول المطلة على البحر الأحمر، لارتباطه بأمن الطاقة والتجارة في المنطقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري تقوده مليشيا الحوثي، التي سبق أن استهدفت الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، ما دفع دولًا عدة إلى نشر قوات ووسائل دفاعية بحرية لحماية السفن وخطوط التجارة.
ويقع مضيق باب المندب بين اليمن والقرن الأفريقي، ويربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعد من الممرات الرئيسية لحركة التجارة العالمية. وبحسب «الشرق الأوسط»، يُتوقع صدور مواقف وتحركات دولية إضافية خلال الفترة المقبلة مع استمرار المخاوف من تهديدات الحوثيين للملاحة البحرية.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الحرف 28) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.