أعلنت قوى الأمن الداخلي السوري، الأحد، توقيف العميد جابر محرز إبراهيم، القائد السابق للواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا، على خلفية اتهامات بإصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين خلال عهد نظام بشار الأسد، ومن بينهم الطفل حمزة الخطيب.
وأظهرت السجلات والتحقيقات الأولية، وفق قوى الأمن، تورط إبراهيم في حملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات ريف درعا الشرقي، إلى جانب ملاحقة المدنيين واستهداف منازلهم. كما تشير التحقيقات إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن صيدا التي أودت بحياة نحو 120 شخصاً، وارتباطه بعمليات اعتقال وتعذيب ممنهجة طالت عدداً كبيراً من أبناء المحافظة.
وكان حمزة الخطيب، البالغ من العمر 13 عاماً، قد اعتُقل خلال الأشهر الأولى للثورة السورية التي اندلعت في درعا في 18 مارس (آذار) 2011، قبل أن يتوفى تحت التعذيب. وفي 21 مايو (أيار) من العام نفسه، سُلّمت جثته المشوهة والمعذبة إلى عائلته، بعد أسابيع من اعتقاله خلال مظاهرة مناهضة للحكومة.
وأثارت وفاة حمزة، إلى جانب تعذيب أطفال ومراهقين آخرين بسبب كتابتهم شعارات مناهضة للأسد، احتجاجات واسعة وقمعاً شديداً من القوات الحكومية.
وبعد الإطاحة بالأسد، تلقت والدة حمزة، سميرة، صوراً ووثائق عُثر عليها في سجن صيدنايا تؤكد وفاة ابنها الأكبر عمر أثناء الاحتجاز، بعد أن اعتقلته الشرطة عام 2019. وقالت لشبكة «بي بي سي» البريطانية إنها كانت تنتظر خروجه من السجن، مضيفة: «كنت أفكر أنه ربما سيأتي اليوم أو غداً. واليوم، تلقيت خبر وفاته أثناء الاحتجاز». كما أعربت عن أمنيتها بأن يعيش الأسد ما عاشته.
ويأتي توقيف إبراهيم ضمن ملاحقات تنفذها السلطات السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، وتستهدف مسؤولين وعسكريين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال سنوات حكم النظام السابق.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.