عاد اليمن إلى دائرة التصعيد الإقليمي بعد فترة من الهدوء النسبي، مع تجدد المواجهات الداخلية واستمرار هجمات الحوثيين المرتبطة بالملاحة في البحر الأحمر وباب المندب. ولم تعد التطورات اليمنية محكومة بموازين القوى المحلية فقط، بل باتت تتداخل مع حسابات إيران وأمن الخليج وحركة التجارة والطاقة العالمية.

وقال الباحث السياسي براء شيبان، في مقابلة صوتية مع "اندبندنت عربية"، إن مسار الأحداث قد يتجه إلى ثلاثة سيناريوهات رئيسية. يتمثل الأول في توقف الحوثيين عن استهداف الملاحة الدولية والسعودية، مع مواصلة فتح الجبهات الداخلية في اليمن بوتيرة مرتفعة.

ويرى شيبان أن السيناريو الثاني هو الأقرب، ويقضي باستمرار التصعيد الحوثي ضد السعودية واستهداف السفن المحملة بالنفط، ولا سيما السفن السعودية، بالتزامن مع مواصلة القتال في الجبهات الداخلية. وقد يسعى الحوثيون، وفق تقديره، إلى استغلال تردد المجتمع الدولي في اتخاذ موقف واضح من الهجمات على المنشآت النفطية، مستفيدين من التقدم الذي أحرزوه على الساحل الغربي ورغبتهم في تحقيق مكاسب ميدانية إضافية.

أما السيناريو الثالث، فيتمثل في احتمال اضطرار الولايات المتحدة إلى توجيه ضربات مباشرة للحوثيين، نتيجة تصاعد هجماتهم وتأثيرها في الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن هذا الخيار قد يتأخر إلى ما بعد الانتخابات النصفية الأميركية.

وأكد شيبان أن مجمل السيناريوهات يشير إلى تصعيد لن يتوقف قريباً، موضحاً أن الحوثيين يسعون إلى توسيع نطاق سيطرتهم وامتلاك أوراق ضغط على المجتمع الدولي في ملف الملاحة الدولية. وأضاف أن إيران، بوصفها العامل الأهم في المعركة، تستفيد من استمرار الهجمات لتخفيف الضغط العسكري والأعباء الواقعة عليها، فيما تفاوض الولايات المتحدة بشأن مضيقين استراتيجيين هما هرمز وباب المندب.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.