يرى الكاتب طلال لزرق أن التطورات التي شهدها الساحل الغربي خلال الشهر الجاري تستدعي من السعودية، قائدة التحالف العربي، إعادة تقييم طريقة إدارتها للأزمة اليمنية، خصوصاً في ما يتعلق بدور الجنوبيين وقواهم السياسية والعسكرية في صناعة القرار.
ويشير لزرق إلى أن انهيار قوات طارق صالح، المعروفة بقوات المقاومة الوطنية، رغم امتلاكها عدداً كبيراً من المقاتلين وعتاداً حديثاً وتسليحاً متطوراً، يطرح تساؤلات حول مدى جدوى القوة العسكرية من دون عقيدة قتالية راسخة وتماسك داخلي وإرادة حقيقية لمواصلة المعركة ضد الحوثيين حتى نهايتها.
ويعتبر الكاتب أن الجنوبيين وقواهم العسكرية والسياسية يمثلون عاملاً مهماً في المعادلة، بعدما خاضوا سنوات من المواجهة مع الحوثيين، وقدموا آلاف الشهداء، وأسّسوا تشكيلات عسكرية ذات عقيدة قتالية صلبة أثبتت حضورها في الميدان.
وبحسب لزرق، لم يعد من المنطقي إبقاء الجنوبيين خارج مركز القرار أو تأجيل دورهم في ظل التطورات الأخيرة، مؤكداً أن المطلوب ليس إقصاء أي طرف، بل إعادة ترتيب موازين القرار بما يتناسب مع القوى الموجودة على الأرض.
ودعا إلى منح الجنوبيين وقواهم السياسية والعسكرية دوراً رئيسياً في إدارة البلد والمناطق المحررة، أو تمكينهم على الأقل من اليد الطولى في القرارين السياسي والعسكري، باعتبارهم طرفاً فاعلاً في المعركة الوطنية ضد الحوثيين.
ويخلص الكاتب إلى أن الخطر لا يرتبط فقط بما يمتلكه الحوثيون من أسلحة، بل أيضاً بإدارة المواجهة عبر قوى لا تملك الدافع والعقيدة القتالية نفسيهما لمواجهتهم، محذراً من أن تجاهل درس الساحل الغربي قد يؤدي إلى تكرار السيناريو ذاته في مأرب وحضرموت.
ويطرح لزرق تساؤلاً حول ما إذا كان الوقت قد حان أمام السعودية لإعادة حساباتها تجاه الجنوبيين وتمكينهم من موقع يتناسب مع ثقلهم السياسي والعسكري على الأرض.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.