رأت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن لقاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بنائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في الرياض، الثلاثاء، يمثل دفعة لجهود إصلاح العلاقات بين البلدين، بعد خلافات متراكمة ظهرت إلى العلن في يناير/كانون الثاني.

وتأتي الزيارة العلنية لمسؤول إماراتي رفيع إلى السعودية في ظل تصعيد حوثي جديد ضد المملكة، شمل إعلان حصار موانئها، واستهداف ناقلات، وإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على منشآت نفطية وبنى تحتية سعودية. واعتبرت الصحيفة أن الهجمات أعطت زخمًا لمساعي ترميم العلاقات، بينما تحاول الرياض حشد دعم حلفائها لتعزيز دفاعاتها الجوية ومواجهة التهديد البحري الحوثي.

ونقلت الصحيفة عن نديم قطيش، المسؤول الإعلامي والمستشار السياسي المقيم في أبوظبي، أن الزيارة تعكس إدراكًا بضرورة تسوية الخلاف السعودي الإماراتي، محذرًا من أن استمرار توجه البلدين نحو الصدام قد يدفع دولًا أخرى في المنطقة إلى الاصطفاف، بما يزيد تعقيد أزمات اليمن والسودان وسوريا وإيران ولبنان.

وكانت الإمارات الشريك العسكري الرئيسي للسعودية في التحالف العربي الذي قادته الرياض عام 2015 للتدخل في الحرب الأهلية اليمنية، بهدف قتال الحوثيين ودعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. غير أن الخلافات بشأن اليمن تصاعدت بعدما اتهمت السعودية الإمارات بدعم تقدم فصيل يمني انفصالي في محافظات محاذية للمملكة، معتبرة ذلك تهديدًا لأمنها القومي.

وقال علي الشهابي، المعلق السعودي المطلع على دوائر صنع القرار في الرياض، إن دعوة الأمير خالد بن سلمان للشيخ منصور تمثل بادرة كبيرة وتكشف عن مزيد من التنسيق، خصوصًا بشأن اليمن. وأضاف أنه لا يعتقد أن الإماراتيين سيعودون إلى الحرب، لكنه أشار إلى أن الرياض تريد منهم إدارة الفصائل الجنوبية بما يحول دون تقويض الجبهة المناهضة للحوثيين.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.