كشفت مجلة «بوليتيكو» الأمريكية عن انقسام سياسي متصاعد في واشنطن بشأن احتمال استئناف الرئيس دونالد ترامب الضربات الجوية ضد جماعة الحوثي في اليمن، بالتزامن مع ضغوط ومناشدات سعودية للحصول على دعم عسكري أمريكي لمواجهة الهجمات المستمرة.

ويرى مسؤولون سابقون في الأمن القومي ومشرعون جمهوريون أن الخيار العسكري يمثل الوسيلة الأكثر فاعلية لإجبار الحوثيين على التراجع. وقال السفير الأمريكي السابق لدى الرياض، مايكل راتني، إن الضربات ضرورية لإظهار الشراكة مع السعودية وإضعاف قدرات الجماعة، فيما اعتبر مسؤول سابق في وزارة الخارجية أن استخدام القوة هو الخيار الأكثر واقعية لدفع الحوثيين إلى طاولة المفاوضات.

في المقابل، يعارض مشرعون ديمقراطيون أي تصعيد عسكري. وحذر السيناتور كريس ميرفي من الانجرار إلى «حرب أخرى»، قائلاً إن «التصعيد يولد التصعيد»، بينما قالت السيناتورة إليسا سلوتكين إن فتح جبهة جديدة قد يتحول إلى «مستنقع».

وحذر الباحث في معهد «تشاثام هاوس»، بدر موسى السيف، من التداعيات الاقتصادية والإقليمية المباشرة لأحداث باب المندب على مضيق هرمز والاقتصاد العالمي، مؤكداً أن محاولات الإدارة الأمريكية الفصل بين المسارين لن تنجح.

وأشارت «بوليتيكو» إلى أن البيت الأبيض يؤكد استمرار وقوفه إلى جانب السعودية وسعيه إلى حل الأزمة، بينما لا يزال ترامب متريثاً في اتخاذ قرار التصعيد، مستحضراً اتفاق التهدئة المبرم في مايو 2025، إضافة إلى رسائل تلقّتها إدارته من الحوثيين تفيد بعدم رغبتهم في مواجهة واشنطن واستثناء السفن غير السعودية من الهجمات.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.