أقر مجلس الوزراء اليمني، خلال اجتماعه الخميس في العاصمة المؤقتة عدن برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، حزمة إجراءات تنفيذية لتفعيل قرار التعبئة العامة، بما يرفع جاهزية مؤسسات الدولة ويعزز التنسيق بين الحكومة والسلطات المحلية والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من الجبهات، خصوصاً تعز ولحج.

وتشمل الإجراءات حشد الموارد البشرية والمادية، وتحويل قرار التعبئة العامة إلى برامج عمل تنفذها مؤسسات الدولة كلٌّ في نطاق اختصاصه، إلى جانب تعزيز الجاهزية المؤسسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والإنسانية. واطلع المجلس على تقارير بشأن التطورات الميدانية ومستوى الجاهزية القتالية والأمنية والاحتياجات اللازمة لدعم القوات والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية.

وأكد الزنداني أن الحكومة مطالبة بدعم القوات المسلحة والمقاومة والقبائل في الجبهات، بالتوازي مع العمل على تثبيت مؤسسات الدولة وحماية الاقتصاد وتأمين الخدمات وصون حياة المواطنين. وقال إن حكومته ستبقى حاضرة إلى جانب المواطنين والقوات المقاتلة، مضيفاً: «هذه حكومة خنادق موجودة في الميدان»، ومشدداً على أن مكاتب الحكومة لن تكون حاجزاً بينها وبين الشعب أو القوات الموجودة في الجبهات.

وأشار المجلس إلى المواجهات في محافظة تعز ومحاولات التقدم باتجاه مناطق في لحج، وما وصفه باستهداف المدنيين والنازحين، مؤكداً أن حماية المدنيين والنازحين مسؤولية الدولة، وأن الحكومة ستواصل رعاية المتضررين والنازحين والجرحى.

وفي الملفات الاقتصادية والخدمية والإنسانية، ناقش المجلس تدابير للحفاظ على استقرار الأسواق وتأمين السلع الأساسية، وضمان انتظام صرف الرواتب والالتزامات الحتمية للدولة، ورفع جاهزية القطاعات الصحية والخدمية، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أوضاع الكهرباء. كما وجه بالاستعداد للطوارئ والتداعيات الإنسانية، وتعزيز قدرة الحكومة والسلطات المحلية على استقبال النازحين وإيوائهم وتوفير الرعاية الصحية والغذائية لهم بالتنسيق مع المنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين.

سياسياً، قال الزنداني إن الحكومة تتعامل مع المواجهة باعتبارها قضية تتجاوز الحسابات الجغرافية والسياسية، موضحاً أن استعادة سلطة الدولة لا تعني إلغاء أي قضية سياسية، بل حماية حق اليمنيين في تحديد خياراتهم بعيداً عن السلاح والتدخلات الخارجية. كما حذر من المخاطر المرتبطة بالساحل الغربي وباب المندب، معتبراً أن تداعياتها تمس أمن الملاحة والتجارة الدولية، واتهم إيران بدعم القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي.

وثمّن مجلس الوزراء ما تضمنه الخطاب الملكي السنوي من تأكيد على دعم المملكة للحكومة اليمنية، كما أشاد بالدعم الاقتصادي السعودي، مشيراً إلى إيداع الدفعة الثالثة من دعم الموازنة العامة للدولة، البالغة 60 مليون دولار، لدى البنك المركزي اليمني.

وتأتي هذه الإجراءات بعد استكمال المسارات الدستورية والقانونية لقرار التعبئة العامة، وفي ظل توجيهات رئاسية بتسريع تنفيذه ورفع مستوى الجاهزية في مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.