أظهرت دراسة حديثة نُشرت في دورية «التطور والسلوك البشري» أن الصوت ينقل معلومات مستقلة عن صاحبه، لا تتطابق بالضرورة مع الانطباعات التي يكوّنها الآخرون من ملامح الوجه أو شكل الجسم.

وقاد توبياس كوردسمير من جامعة غوتنغن فريقًا بحثيًا قيّم بشكل منفصل الوجوه والأجسام والأصوات، بهدف دراسة كيفية إدراك الجاذبية والصحة والهيمنة عبر هذه الإشارات، وما إذا كانت الهرمونات الجنسية تشكل رابطًا بيولوجيًا بينها.

استندت الدراسة إلى نظريتين؛ الأولى «فرضية الزينة الواحدة»، التي تفترض أن السمات الجسدية تتأثر بعوامل بيولوجية مشتركة، ولذلك تنقل معلومات متشابهة عن الصحة واللياقة الجينية. أما الثانية، «فرضية الرسائل المتعددة»، فترى أن كل سمة يمكن أن تقدم معلومات مختلفة ومستقلة عن السمات الأخرى.

وأظهرت النتائج ارتباطًا إيجابيًا واضحًا بين تقييمات الوجه والجسم لدى الذكور والإناث، إذ حصل الأشخاص الذين عُدّت وجوههم أكثر جاذبية وصحة غالبًا على تقييمات مرتفعة أيضًا لأجسامهم. كما كان شكل الجسم وحده كافيًا لتكوين انطباعات متقاربة مع تلك المرتبطة بالوجه، حتى في غياب تفاصيل مثل ملمس الجلد.

في المقابل، بدت الصلة محدودة للغاية بين تقييمات الأصوات وتقييمات الوجه أو الجسم. فالجاذبية أو الصحة المنسوبة إلى وجه الشخص أو جسمه لا تعني بالضرورة أن صوته سيحصل على التقييم ذاته، ما يدعم فرضية الرسائل المتعددة ويشير إلى أن الصوت قد يوفر مؤشرات إضافية لا تنقلها الإشارات البصرية.

وأوضح الباحثون أن الدراسة اعتمدت على انطباعات ذاتية بشأن الجاذبية والصحة والهيمنة، ولم تستند إلى قياسات طبية أو بدنية مباشرة؛ لذلك تعكس النتائج طريقة إدراك الناس للآخرين أكثر مما تثبت خصائصهم الفعلية.

وأشار الفريق إلى أن أبحاثًا لاحقة قد تبحث في الروابط البيولوجية بين هذه السمات عبر متابعة التغيرات الهرمونية خلال المراهقة، إلى جانب دراسة إشارات أخرى، مثل رائحة الجسم وأنماط الحركة، لفهم آليات التواصل البشري غير اللفظي بصورة أعمق.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (نافذة اليمن) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.