أكد نائب وزير الخارجية اليمني مصطفى نعمان أن محاولات مليشيا الحوثي المستمرة للسيطرة على محافظة تعز محكوم عليها بالفشل، مشيراً إلى أن الدماء والدمار اللذين خلفتهما هجماتها سيظلان حاضرين في ذاكرة أبناء المحافظة.
وقال نعمان، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، إن الحوثيين لم يستوعبوا دروس التاريخ اليمني، وإن محاولاتهم الدموية للسيطرة على تعز، على غرار ما فعله الأئمة عند دخولها في ثلاثينيات القرن الماضي ووصف ذلك بأنه «فتح» لأرض «خراج»، ستنتهي بالفشل، مؤكداً أن مصير المليشيا إلى الزوال.
وأوضح أن ما تشهده تعز من قتل ودمار يعيد إلى أذهان سكانها ممارسات الأئمة وجنودهم الذين قدموا من أقصى شمال البلاد للسيطرة على مصائر السكان في مناطق «الرعية». وأضاف أن قادة الحوثيين لا يدركون أن تعز لم تخضع يوماً لحاكم ابتعد عن الإجماع الوطني.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى أن أبناء تعز يرتبطون في حياتهم ووجدانهم ومصالحهم ومصيرهم باليمن الكبير، موضحاً أن المحافظة، مثل عدن، احتضنت أبناء مختلف مناطق البلاد. واعتبر أن ممارسات الحوثيين تعمّق الكراهية والأحقاد والثأرات داخل البيوت والقرى والمدن اليمنية.
ودعا نعمان مليشيا الحوثي إلى وقف ما وصفها بـ«المغامرات»، مؤكداً أن الدماء التي أُريقت بأسلحتها والدمار الذي ألحقته بمحافظة تعز سيبقيان «علامة متجددة في الذاكرة». وأضاف أن كل من ارتبط بالمليشيا، ولا سيما أبناء تعز، سيدفعون أثماناً باهظة على المستوى الوطني جنوباً وشمالاً.
وفي ما يتعلق بالتصعيد الإقليمي، وصف نعمان محاولات جر المنطقة إلى الحرب اليمنية عبر استهداف المملكة العربية السعودية بأنها «تصرفات عبثية»، معتبراً أنها تؤكد ارتباط القرار العسكري الحوثي كلياً بالسياسات الإيرانية الساعية إلى إبقاء المنطقة في حالة اضطراب مستمر.
وقال إن مليشيا الحوثي أخطأت في قراءة المشهدين الإقليمي والدولي، اللذين باتا، بحسب تعبيره، أكثر انحيازاً إلى تقليص سيطرتها على شواطئ البحر الأحمر وتدمير قدراتها العسكرية، التي أصبحت تهديداً مباشراً لدول الجوار الجغرافي.
واختتم نعمان منشوره بطرح تساؤل حول ما إذا كان قادة مليشيا الحوثي سيستوعبون دروس التاريخ.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.