أعلنت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، الأربعاء 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في العاصمة اليمنية صنعاء، أثناء تجهيزها لتنفيذ هجوم وشيك على المملكة، وذلك عقب اعتراض صاروخ أطلقته جماعة الحوثي باتجاه شمال الرياض وتتبع موقع إطلاقه.
وقال المتحدث باسم قوات التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، في تدوينات عبر منصة «إكس»، إن القوات اعترضت ودمرت الصاروخ الباليستي شمال مدينة الرياض، قبل أن تتعقب منظومة استخبارات التحالف منصة إطلاقه في سماء صنعاء. وفي وقت لاحق، نشر التحالف مشاهد للعملية، مؤكداً تدمير المنصة المستخدمة في «اعتداء الرياض» أثناء التحضير لهجوم جديد.
وتسلسل تنفيذ العملية، وفق المعطيات المعلنة، بدأ باعتراض الصاروخ المتجه إلى الرياض، ثم تحديد منصة إطلاقه وتعقبها، وصولاً إلى تدميرها قبل استكمال الإعداد للهجوم. ويعني ذلك انتقال التعامل مع التهديد من اعتراض الصاروخ بعد إطلاقه إلى استهداف الوسيلة التي تتيح تنفيذ هجمات لاحقة.
وتبرز أهمية العملية في استهداف منصة متحركة خلال فترة التحضير، وهي منصات تعتمد على سرعة الانتشار والإطلاق ثم تغيير الموقع لتفادي الرصد. ويسهم تدميرها قبل إعادة التموضع في تعطيل دورة الهجوم وحرمان القوة المستخدمة لها من أصل عملياتي رئيسي لتنفيذ إطلاقات جديدة.
كما عكست العملية دور منظومة الاستخبارات والاستطلاع في ربط رصد الصاروخ بتحديد المنصة التي أطلقته، ثم تحويل المعلومات سريعاً إلى قرار وتنفيذ ضد هدف متحرك في صنعاء، قبل تمكنه من مغادرة موقعه.
وتزامنت هذه العملية مع عمليات أخرى أعلنها التحالف خلال اليومين الأخيرين. ففي 6 أكتوبر، أعلن تدمير منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، إلى جانب مخزن للصواريخ الباليستية داخل موقع جبلي في محافظة صعدة، قال إنه يضم 20 صاروخاً باليستياً.
ويستهدف تدمير المنصة القدرة على إطلاق الصواريخ، بينما يطال استهداف المخزن الذخائر اللازمة لتكرار الهجمات، بما يشمل جانبين أساسيين من منظومة الهجوم. كما أعلن التحالف في اليوم نفسه اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه خميس مشيط، في حادثة منفصلة عن الصاروخ المتجه إلى الرياض.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي تنفذها جماعة الحوثي باتجاه الأراضي السعودية. وتشير العمليات المعلنة إلى التركيز على البنية التشغيلية للهجمات، من منصات الإطلاق إلى مخازن الصواريخ، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع الصواريخ بعد إطلاقها.
وتزداد أهمية هذا النهج في مواجهة المنصات المتحركة، إذ إن تحديد موقعها بعد الإطلاق والوصول إليها قبل إعادة تموضعها يحد من قدرتها على تنفيذ عمليات متتابعة. كما أن استهدافها أثناء التحضير يضيّق هامش الحركة أمام أطقم الإطلاق، ويعطل الهجوم قبل اكتمال مراحله.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (بران برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.