أثارت تغريدة نائب وزير الخارجية وشؤون المغتربين، مصطفى أحمد نعمان، على منصة «إكس»، موجة من الغضب والاستنكار في الأوساط الشعبية والسياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره اقتباسًا اعتبره ناشطون تقليلًا من التضحيات والانتصارات التي حققتها قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خلال تأمين مضيق باب المندب وجزيرة ميون بالكامل.
ونشر نعمان، بالتزامن مع إعلان السيطرة التأمينية الكاملة على الممر المائي الدولي، مقولة منسوبة إلى الفيلسوف الهندي شاناكيا، جاء فيها: «لا تولِ الصغار مهامًا عظيمة، ولا تكلفهم أن يقودوا المعركة ويوجهوا مساراتها ثم تتوقع أن تحقق النصر فيها. لا تستعن بالذين يتقلبون في مواقفهم مقابل أجر زهيد، لأنهم سيبحثون عن مستأجر أكثر كرمًا».
وانتقد كتاب وناشطون استخدام مسؤول حكومي ودبلوماسي بارز لهذا الاقتباس بالتزامن مع التطورات الميدانية، معتبرين أنه يتضمن إساءة إلى المقاتلين والتضحيات التي قدمها الشهداء والجرحى خلال تأمين الخطوط الملاحية الدولية والاستراتيجية.
وأشار منتقدون إلى أن قوات العمالقة الجنوبية وقوات درع الوطن خاضت معارك على شواطئ باب المندب وجزيرة ميون، بالتزامن مع العمليات التي تنفذها القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في تعز، وما وصفوه بالملاحم التي تقدمها القوات المسلحة وقوات الطوارئ والقبائل في مأرب والجوف.
وسخر ناشطون من أن نائب الوزير اختار نشر «حكمة فلسفية» بدلًا من الاحتفاء بالانتصارات الميدانية، متسائلين عمن يقصدهم وصف «الصغار»: أ意قصد به المقاتلين الموجودين في الخطوط الأمامية، أم من يكتفون بالتعليق على المعارك عبر منصات التواصل الاجتماعي؟ كما انتقدوا ما ورد في الاقتباس عن «التقلب مقابل أجر»، معتبرين أن من يقاتلون في الجبهات لا تحركهم المكاسب أو بدل السفر، بل الدفاع عن وطنهم.
وجاء في رسالة من رئيس تحرير موقع «الأول» إلى نائب الوزير: «المعارك الكبرى لا يقودها الدبلوماسيون المعطرون عبر الشاشات، والنصر الذي يتحقق بدماء الأبطال على الأرض استعصى على الكثيرين قبلك. فإذا كان الفيلسوف شاناكيا قد مات قبل آلاف السنين، فإن التذاكي على تضحيات الدماء الحية أسلوب ماتت منه الوطنية منذ زمن بعيد».
ونصت تغريدة نعمان على: «لا تولِ الصغار مهامًا عظيمة، ولا تكلفهم أن يقودوا المعركة ويوجهوا مساراتها ثم تتوقع أن تحقق النصر فيها. لا تستعن بالذين يتقلبون في مواقفهم مقابل أجر زهيد، لأنهم سيبحثون عن مستأجر أكثر كرمًا».
8 أكتوبر 2026
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع الأول) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.