طور باحثون أمريكيون نموذجًا متقدمًا للذكاء الاصطناعي يستطيع تقدير مخاطر الإصابة بأمراض القلب قبل ظهور أعراضها السريرية بسنوات، اعتمادًا على تحليل الإشارات الكهربائية للقلب المسجلة أثناء النوم.

وأظهرت دراسة مدعومة من المعهد الوطني الأمريكي للصحة أن تقنيات التعلم العميق قادرة على تحليل تخطيط القلب خلال مراحل النوم المختلفة، وتحديد الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بالرجفان الأذيني وفشل القلب، إلى جانب تقدير احتمالات الوفاة خلال السنوات العشر التالية للفحص.

وشملت الدراسة أكثر من 38 ألف مريض خضعوا لفحوصات النوم في ثلاثة مراكز طبية كبرى بالولايات المتحدة. ودرب الباحثون النموذج واختبروا أداءه باستخدام تسجيلات قلبية أحادية القناة وبيانات مراحل النوم.

وتمكن النموذج من تصنيف المرضى وفق مستويات مختلفة من الخطورة بدقة، متفوقًا على عوامل الخطر التقليدية، مثل العمر والجنس والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات التنفس. كما حسّن دقة التنبؤ بمؤشرات أمراض القلب ومخاطر الوفاة بنسب ملحوظة.

وتستند أهمية النموذج إلى اعتماده على إشارات بسيطة ومتاحة أصلًا ضمن فحوصات النوم الروتينية، ما قد يتيح مستقبلًا استخدام لاصقات طبية منخفضة التكلفة بدلًا من أجهزة تخطيط القلب التقليدية المعقدة. ومع ذلك، أكد الباحثون ضرورة إجراء مزيد من الدراسات السريرية للتحقق من جدواه العملية وتأثيره المباشر في رعاية المرضى ونتائج العلاج.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.