تمنح المادة 81 من نظام العمل السعودي العامل حق ترك العمل دون إشعار، مع احتفاظه بحقوقه النظامية، إذا أخل صاحب العمل بالتزاماته العقدية أو النظامية الجوهرية، ومن ذلك عدم صرف الأجر المستحق في موعده.
ولا يشترط النظام مرور مدة محددة، مثل شهرين أو ثلاثة أشهر، حتى يتمكن العامل من الاستناد إلى المادة 81. ويُحدد مدى انطباقها وفق وقائع الحالة والمستندات التي تثبت تأخر الراتب وتكراره أو تأثيره في العلاقة التعاقدية، إذ قد يبدأ الإخلال من تاريخ استحقاق الأجر وعدم صرفه.
وبموجب نظام العمل، تُصرف أجور العاملين بأجر شهري مرة كل شهر، بينما تُدفع أجور العاملين باليومية مرة واحدة أسبوعياً على الأقل، مع اختلاف المواعيد بالنسبة لبعض أنظمة الأجر الأخرى.
وتشمل الحالات التي تتيح للعامل ترك العمل دون إشعار تعرضه للغش عند التعاقد، أو تكليفه بعمل يختلف جوهرياً عن المتفق عليه من دون موافقته، أو تعرضه للعنف أو الإهانة، أو وجود خطر جسيم يهدد سلامته أو صحته، إضافة إلى دفع صاحب العمل العاملَ بوسائله وتصرفاته إلى إنهاء العقد ظاهرياً من جانبه.
ويُنصح العامل قبل مغادرة العمل بتوثيق مستحقاته ومطالباته، من خلال الاحتفاظ بكشوف الحساب البنكي، ومسيرات الرواتب، والعقد الموثق، والمراسلات والرسائل التي تثبت مطالبة صاحب العمل بالسداد. كما يُفضل إرسال مطالبة مكتوبة توضح الأشهر أو المبالغ المتأخرة ومنح صاحب العمل فرصة للسداد، لأن ترك العمل دون أدلة كافية قد يثير نزاعاً بشأن انطباق المادة 81.
أما مدتا 30 و90 يوماً المتداولتان، فتتعلقان بإمكان طلب تنفيذ بند الأجر الوارد في عقد العمل الموثق باعتباره سنداً تنفيذياً؛ إذ يمكن طلب التنفيذ عند عدم استلام كامل الأجر بعد 30 يوماً من تاريخ استحقاقه، أو عند استلامه جزئياً بعد مرور 90 يوماً. ولا تُعد أي من المدتين شرطاً لتطبيق المادة 81.
وعند وقوع النزاع، يبدأ العامل عادةً برفع دعوى عبر خدمة التسوية الودية للخلافات العمالية، مع إرفاق ما يثبت العلاقة التعاقدية وعدم صرف الأجر. وفي حال تعذر التوصل إلى صلح، يمكن إحالة الدعوى إلى المحكمة العمالية وفق الإجراءات المعتمدة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (موقع اخبار العصر) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.