حذر أطباء يمنيون في المهجر من تدهور خطير في الوضع الصحي بمدينة تعز، مع اقتراب نفاد الأدوية والمحاليل الوريدية والمستلزمات الطبية والوقود، ما يهدد استمرار عمل المستشفيات والمرافق الصحية، ودعوا إلى فتح الطرق المؤدية إلى المدينة وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية بشكل عاجل.
وأوضح الأطباء في بيان صدر يوم الاثنين أن تحذيرات وزارة الصحة اليمنية تنذر باحتمال توقف خدمات طبية أساسية، بينها الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى ورعاية حديثي الولادة، محذرين من تداعيات خطيرة على آلاف المرضى، خصوصًا الحالات الحرجة التي تعتمد على الرعاية المستمرة.
وأدان البيان استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز من قبل مليشيات الحوثي، وفق ما ورد فيه، وإغلاق الطرق وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، مؤكدًا أن حرمان المستشفيات من احتياجاتها يهدد حياة المرضى والجرحى ويعرقل أداء الكوادر الطبية لمهامها الإنسانية.
وطالب الأطباء الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية والطبية الدولية بالتحرك الفوري لتقييم الاحتياجات الصحية في تعز، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، وإنشاء آلية إنسانية تضمن استمرار الخدمات الطبية الأساسية دون انقطاع.
كما دعوا إلى فتح الطرق وتأمين تنقل المرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الطبية، ووقف الهجمات التي تهدد المدنيين، واحترام الحماية التي يقرها القانون الدولي الإنساني للمستشفيات والمرافق الصحية والعاملين فيها، وضمان وصول المرضى إلى العلاج.
وأعرب الأطباء اليمنيون في المهجر عن تضامنهم مع زملائهم والعاملين في القطاع الصحي بمحافظة تعز، وحثوا الكوادر الطبية داخل اليمن وخارجه على دعم جهود الإغاثة والرعاية الطبية بالتنسيق مع الجهات الإنسانية المختصة.
وأكد البيان أن الوضع الصحي المتدهور في تعز يتطلب استجابة إنسانية عاجلة تتجاوز بيانات الإدانة إلى إجراءات عملية تضمن وصول الإمدادات المنقذة للحياة وتحول دون توقف المرافق الطبية، مشددًا على أن الرعاية الصحية حق إنساني لا يجوز استخدامه وسيلة للضغط أو حرمان السكان منه، ومحذرًا من أن تأخر الاستجابة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في المدينة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (شمسان بوست) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.