عقد محافظ محافظة تعز، نبيل شمسان، اليوم الثلاثاء، لقاءً موسعًا بقيادات السلطة المحلية والمكاتب التنفيذية ،والمديريات، لمناقشة مستجدات الأوضاع العسكرية والخدمية والإنسانية، واستعراض أولويات المرحلة في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المحافظة.
واستهل المحافظ اللقاء بتوجيه التحية لأبطال القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مثمنًا مواقفهم البطولية وتضحياتهم في مواجهة مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، دفاعاً عن تعز والجمهورية ومؤسسات الدولة، ومترحمًا على الشهداء، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى.
وأكد شمسان أن أبناء تعز أثبتوا عبر تاريخهم النضالي تمسكهم بإرادتهم الوطنية ورفضهم الخضوع، وأن صمود المحافظة يمثل ركيزة أساسية في معركة استعادة الدولة. وأشار إلى ما يواجهه المواطنون من معاناة متفاقمة جراء سنوات الحرب والحصار، وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، واستمرار استهداف الأحياء السكنية وسقوط ضحايا مدنيين، مشددًا على أهمية توثيق الانتهاكات وحصر الأضرار ومتابعة أوضاع المتضررين، وإيصال معاناتهم إلى الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والحقوقية.
وشدد المحافظ على أن صمود تعز لا يقتصر على مواجهة الحرب، بل يمتد إلى الحفاظ على مؤسسات الدولة ومواصلة تقديم الخدمات وتعزيز قدرة المجتمع على مواجهة الظروف الاستثنائية، مؤكدًا أن مسؤولية السلطة المحلية تقتضي مضاعفة الجهود لتحسين الأوضاع الخدمية والمعيشية والتخفيف من معاناة المواطنين.
ووجّه شمسان برفع مستوى الأداء المؤسسي والانضباط الوظيفي، وتعزيز التنسيق بين قيادة المحافظة والمكاتب التنفيذية والمديريات، وتحديد الأولويات وفقًا للاحتياجات الفعلية، ومعالجة أوجه القصور ومحاسبة المقصرين وفقًا للقانون، بما يضمن رفع كفاءة العمل وتحسين مستوى الأداء في مختلف مؤسسات الدولة.
وأكد ضرورة أن تتصدر قطاعات المياه والصحة والنظافة والتعليم والكهرباء والطرق أولويات العمل اليومي للسلطة المحلية، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار، ومتابعة توافر السلع الأساسية والمشتقات النفطية. كما شدد على أهمية حصر الأضرار الناجمة عن القصف، ومتابعة أوضاع الجرحى وأسر الشهداء والضحايا المدنيين، وتوجيه المساعدات المتاحة إلى مستحقيها بعدالة وشفافية.
كما أكد أهمية تعزيز حضور مؤسسات الدولة بين المواطنين والاستماع إلى شكاواهم، وتفعيل الدور الإعلامي في إبراز حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها أبناء تعز جراء الحرب والحصار، ونقل تفاصيلها إلى الرأي العام والجهات المعنية والمنظمات الإنسانية والحقوقية، وتسليط الضوء على الانتهاكات التي تطال المدنيين وما تخلفه من آثار إنسانية ومعيشية .
وأشار المحافظ إلى استمرار جهود السلطة المحلية والمكاتب المعنية للتخفيف من المعاناة الإنسانية، ومواصلة التنسيق مع الحكومة والقيادة السياسية والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة، لحشد الدعم اللازم وتوفير الاحتياجات الخدمية والمعيشية لأبناء المحافظة في ظل تداعيات الحرب والحصار ومحدودية الإمكانات.
وفي ختام كلمته، أكد شمسان أن المرحلة الراهنة تتطلب تكامل الجهود وتوحيد الصف وتعزيز التماسك المجتمعي والجبهة الداخلية وتغليب المصلحة العامة، مشددًا على أن محدودية الإمكانات تستوجب مزيدًا من الكفاءة والابتكار، والانتقال من تشخيص المشكلات إلى معالجتها، ومن الجهود المتفرقة إلى العمل المؤسسي المنظم، بما يضمن انعكاس أداء مؤسسات الدولة على حياة المواطنين وخدماتهم، وصون كرامتهم، مؤكدًا أن تعز أمانة في أعناق الجميع.
من جانبه، أكد وكيل المحافظة لشؤون الخدمات،المهندس رشاد الأكحلي، استمرار النزول الميداني والرقابة على التجار، مشيرًا إلى استقرار الوضع التمويني وتوافر مادة الدقيق بكميات كافية، ومؤكدًا استمرار التواصل مع الجهات المعنية لتأمين المشتقات النفطية والمواد الأساسية، بما يسهم في استقرار الإمدادات وتلبية احتياجات المواطنين.
من جهتها، أشارت وكيلة المحافظة للشؤون الصحية، الدكتورة إيلان عبدالحق، إلى تكثيف الجهود لتأمين احتياجات المستشفيات من المحاليل الطبية ومحاليل الغسيل الكلوي والأدوية الضرورية، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير هذه الاحتياجات بصورة عاجلة، في ظل الحصار وتزايد الحالات الحرجة.
وأكد المشاركون في ختام اللقاء ثبات موقفهم ومواصلة مساندة القوات المسلحة وإسنادها في أداء مهامها، والعمل على تحسين الخدمات والوقوف إلى جانب المواطنين وتلمّس أحوالهم ومتابعة احتياجاتهم، بما يعزز تماسك الجبهة الداخلية ويدعم صمود المحافظة في مواجهة التحديات الراهنة.
تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (الرصيف برس) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.