قال الكاتب والصحفي السعودي مشاري الذايدي إن القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تستخدمها جماعة الحوثي تتجاوز بكثير ما تروّج له الجماعة بشأن التصنيع المحلي، مشيرًا إلى اعتمادها على مخزونات الجيش اليمني التي استولت عليها بعد اجتياح صنعاء أواخر عام 2014، إلى جانب دعم إيراني وشبكات إمداد عسكرية وتقنية عابرة للحدود.

واستشهد الذايدي بواقعة اعتراض البحرية الأمريكية سفينة في خليج عُمان خلال ديسمبر 2022، وضبط أكثر من 50 طنًا من الذخائر والصمامات ووقود الصواريخ كانت في طريقها لدعم القدرات الحوثية. كما لفت إلى تقارير دولية واستخباراتية تتحدث عن تطابق بين الصواريخ الباليستية الحوثية وتصميمات إيرانية، فضلًا عن إرسال خبراء عسكريين لتدريب عناصر الجماعة على تجميع الصواريخ وتصنيع أجزاء أساسية منها.

وطرح الكاتب تساؤلات بشأن الجهات والشركات العالمية التي توفر لإيران التقنيات الدقيقة والمكونات الإلكترونية المستخدمة في تطوير هذه المنظومات، كما أشار إلى احتمال وجود مسارات أخرى لنقل التكنولوجيا العسكرية، في ضوء التعاون التاريخي بين إيران وكوريا الشمالية. ودعا إلى فتح نقاشات دبلوماسية مع الصين وروسيا للتحقق من أي تسريب محتمل لمكونات أو تقنيات قد تصل بصورة غير مباشرة إلى الحوثيين.

وأشار الذايدي إلى تطور نطاق العمليات الحوثية، مستشهدًا بإطلاق طائرة مسيّرة باتجاه تل أبيب في يوليو 2024، وسقوط صاروخ «فلسطين 2» قرب مطار بن غوريون في مايو 2025. واعتبر أن هذه الهجمات تعكس تطورًا نوعيًا في القدرات التقنية والتوجيهية للجماعة، بما يتيح لها تهديد الملاحة الدولية وأهداف حيوية بعيدة عن اليمن.

كما حذّر من استمرار تهديد الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية للمملكة العربية السعودية، متسائلًا عن مدى دقة حصر المسؤولية في الجماعة وحدها، في ظل ارتباط عملياتها بشبكات توفر المعلومات وتحدد الأهداف وتقدم الخبرات التقنية.

وخلص الذايدي إلى أن مواجهة الخطر الحوثي لا ينبغي أن تقتصر على اعتراض الهجمات بعد إطلاقها، بل تتطلب تفكيك شبكات تهريب الأسلحة وتجفيف مصادر الدعم المالي والتقني، وملاحقة الجهات التي توفر الخبرات والمكونات اللازمة لاستمرار ترسانة الجماعة، باعتبار ذلك مدخلًا أساسيًا لتعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.

تنويه: هذا الخبر تم نقله تلقائياً من مصدره (المشهد اليمني) ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع.